الموسوعة الفقهية

الفَرعُ الأوَّلُ: أخذُ الرَّهنِ بمالِ المُضارَبةِ


لا يجوزُ أخذُ الرَّهنِ بمالِ المُضارَبةِ، نصَّ عليه الجُمهورُ: الحنفيَّةُ [133] ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (6/70)، ((البحر الرائق)) لاين نجيم (8/277). ، والمالِكيَّةُ [134] ((مواهب الجليل)) للحطاب (6/561). ويُنظَر: ((المدونة)) لسحنون (4/147). ، والشَّافِعيَّةُ [135] ((روضة الطالبين)) للنووي (4/53)، ويُنظَر: ((أسنى المطالب)) لزكريا الأنصاري (2/150)، ، وهو مُقتضى مَذهَبِ الحنابِلةِ [136] مالُ المضاربةِ ليس دَينًا واجِبًا، وهم يشتَرِطون ذلك، ومن شُروطِ العينِ المرهونةِ عندهم أن تكونَ مضمونةً على المذهَبِ، ومالُ المضاربةِ ليس بمضمونٍ. يُنظَر: ((الفروع)) لابن مفلح (6/360)، ((الإنصاف)) للمرداوي (5/105)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/324). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه تعالى ذكَر الرَّهنَ في المُدايَنةِ، ولم يذكُرْه في الأماناتِ [137] يُنظر: ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (5/64). .
ثانيًا: لأنَّ قَبضَ الرَّهنِ مضمونٌ بما رُهِن به؛ لكونِه استيفاءً لا بنَفسِه، فلا بُدَّ مِن ضَمانِ المرهونِ به ليقعَ الرَّهنُ مضمونًا به، ويُستحَقُّ استيفاؤُه مِن الرَّهنِ، والأماناتُ (ومنها المُضارَبةُ) ليست بمضمونةٍ، ولا يُمكِنُ استيفاؤُها مِن الرَّهنِ؛ لتعيُّنِها حالَ بقائِها، وعَدمِ وُجوبِ الضَّمانِ بَعدَ هلاكِها [138] يُنظر: ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (6/70). .

انظر أيضا: