الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّاني: إذا تبيَّن استِحقاقُ الأرضِ للغَيرِ


يفسُدُ عَقدُ المُزارَعةِ إذا تبيَّن استِحقاقُ الأرضِ [361] كأن تكونَ الأرضُ مِلكًا لشَخصٍ آخَرَ أو وقفًا، ويتبيَّنَ ذلك بعد أن يَزرَعَ عليها العامِلُ. ، ولا شيءَ للعامِلِ قَبلَ الزَّرعِ، نصَّ عليه أبو يوسُفَ ومُحمَّدُ بنُ الحَسنِ مِن الحنفيَّةِ [362] إذا تبيَّن الاستحقاقُ بعدَ الزَّرعِ وقبلَ الحَصادِ، يأخُذُ المستحِقُّ الأرضَ، وله أن يأمُرَ الذي دفع الأرضَ والعامِلَ أن يَقلَعا الزَّرعَ. والعامِلُ بالخيارِ: إن شاء أخذ نِصفَ الزَّرعِ على حالِه، وإن شاء ضَمَّن الذي دَفَع الأرضَ نِصفَ قيمةِ الزَّرعِ نابِتًا، ويترُكُ له الزَّرعَ كُلَّه، ولا شيءَ للعاملِ لو كان عَمِلَ فيها بعضَ الأعمالِ التي تَسبِقُ الزَّرعَ؛ كتَسميدِها بالسِّمادِ، وتسويةِ الأرضِ، ونحوِ ذلك. ينظر: ((المبسوط)) للسرخسي (23/ 47)، ((حاشية ابن عابدين)) (6/286). ، وذلك لأنَّ العاقِدَ ليس مالِكًا للشَّجرِ.

انظر أيضا: