الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّالثُ: أن يكونَ نَصيبُ كُلٍّ منهما جُزءًا شائِعًا


يُشترَطُ في عَقدِ المُزارَعةِ أن يكونَ نَصيبُ كُلٍّ منهما جُزءًا شائِعًا، وهذا مَذهَبُ المالِكيَّةِ [321] ((الكافي)) لابن عبد البر (2/763)، ((التاج والإكليل)) للمواق (5/179) ((مواهب الجليل)) للحطاب (7/ 153) ((منح الجليل)) لعليش (6/352،337). ، والحنابِلةِ [322] ((الإقناع)) (2/ 280- 282)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/ 542). ، وقولُ أبي يوسُفَ ومُحمَّدِ بنِ الحَسنِ مِن الحنفيَّةِ [323] ((الهداية)) للمرغيناني (4/ 55)، ((البناية)) للعيني (11/ 489). .
الأدلَّةُ:
أوَّلًا: مِن السُّنَّةِ
عن ابنِ عُمرَ رضِي اللهُ عنهما قال: ((عامَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيبرَ بشَطرِ ما يخرُجُ منها مِن ثَمرٍ أو زَرعٍ)) [324] أخرجه البخاري (2329) واللفظ له، ومسلم (1551). .
وَجهُ الدَّلالةِ:
قولُه: ((بشَطرِ ما يخرُجُ منها))، أي: بجُزءٍ مُشاعٍ مِن الزَّرعِ [325] ينظر: ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (4/403،307). .
ثانيًا: أنَّ المُزارَعةَ تقتضي الشَّرِكةَ في كُلِّ الخارِجِ، واشتِراطُ قَدْرٍ معلومٍ مِن الخارِجِ يمنَعُ تحقُّقَ الشَّرِكةِ في كُلِّه؛ لاحتِمالِ أنَّ الأرضَ لا تُخرِجُ زيادةً على القَدْرِ المعلومِ، قياسًا على المُضارَبةِ إذا شُرِط معلومٌ مِن الرِّبحِ، لا يصِحُّ [326] ينظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/178). .

انظر أيضا: