الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: أن يكونَ الاشتِراكُ في الثَّمرِ على وَجهِ الشُّيوعِ


يُشترَطُ في الثَّمرِ الخارِجِ أن يكونَ مُشترَكًا بَينَ العامِلِ والمالِكِ على وَجهِ الشُّيوعِ [141] بمعنى: أن تكونَ الِحصَّةُ مُشاعةً، كالرُّبعِ والثُّلثِ والنِّصفِ. ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: المالِكيَّةِ [142] ((الشرح الكبير)) للدردير (3/ 540)، ((منح الجليل)) لعليش (7/ 387). ، والشَّافِعيَّةِ [143] ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 158) ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/ 326). ، والحنابِلةِ [144] ((الإقناع)) للحجاوي (2/ 274)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/ 532). ، وقولُ أبي يوسُفَ ومُحمَّدِ بنِ الحَسنِ مِن الحنفيَّةِ [145] ((مختصر القدروي)) (ص: 144)، ((الهداية)) للمرغيناني (4/ 59). .
الأدلَّةُ:
أوَّلًا: مِن السُّنَّةِ
عن ابنِ عُمرَ رضِي اللهُ عنهما قال: ((عامَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيبرَ بشَطرِ ما يخرُجُ منها مِن ثَمرٍ أو زَرعٍ)) [146] أخرجه البخاري (2329) واللفظ له، ومسلم (1551). .
وَجهُ الدَّلالةِ:
قولُه: ((بشَطرِ ما يخرُجُ منها))، أي: بجُزءٍ مُشاعٍ مِن الثَّمرةِ [147] ينظر: ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (4/307). .
ثانيًا: لأنَّه إذا لم تكنِ القِسمةُ على وَجهِ الشُّيوعِ تُخالِفُ موضوعَ المُساقاةِ؛ إذ موضوعُها العَملُ في شَجرٍ مُعيَّنٍ بجُزءٍ مُشاعٍ مِن ثَمرتِه [148] ينظر: ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/536). .
ثالثًا: لأنَّه إذا حدَّد ثَمرةَ نَخلةٍ بعَينِها، ولم يكنِ المُسمَّى جُزءًا مُشاعًا؛ ربَّما أفضى إلى الغَرَرِ، ويتضرَّرُ أحدُهما [149] ينظر: ((البناية)) للعيني (11/ 510)، ((المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (4/308). .

انظر أيضا: