الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الأوَّلُ: ثُبوتُ خِيارِ المَجلِسِ في عَقْدِ الحَوالةِ


لا يَثبُتُ خِيارُ المَجلِسِ في عَقْدِ الحَوالةِ، باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقْهيَّةِ الأرْبَعةِ: الحَنَفِيَّةِ [184] الحَنَفِيَّةُ لا يَثبُتُ عنْدَهم خِيارُ المَجلِسِ أصْلًا. ((الهداية)) للمرغيناني (3/21)، ((الفتاوى الهندية)) (6/281). ، والمالِكِيَّةِ [185] المالِكيَّةُ لا يَثبُتُ عنْدَهم خِيارُ المَجلِسِ أصْلًا. ((شرح الزرقاني على مختصر خليل)) (5/198)، ((الشرح الكبير)) للدردير (3/91). ، والشَّافِعِيَّةِ [186] ((روضة الطالبين)) للنووي (3/437)، ((المجموع)) للنووي (9/177). ويُنظَرُ: ((الحاوي الكبير)) للماوردي (5/30). ، والحَنابِلةِ [187] ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/36)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/199). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ الحَوالةَ إن كانَتْ بَيْعًا فهي بَيْعُ دَينٍ بدَيْنٍ، ولا يَدخُلُه الخِيارُ، وإن كانَتِ الحَوالةُ اسْتيفاءً فإنَّ اسْتيفاءَ الحُقوقِ لا خِيارَ فيه [188] ((كفاية النبيه)) لابن الرفعة (10/106)، ((روضة الطالبين)) للنووي (3/437). .
ثانِيًا: لأنَّ مَن لا يُعتَبَرُ رِضاه لا خِيارَ له، وإذا لم يَثبُتْ في أحَدِ طَرَفيه لم يَثبُتْ في الآخَرِ، كسائِرِ العُقودِ [189] ((المغني)) لابن قُدامةَ (3/506). .
ثالِثًا: إن قُلْنا: إنَّ الحَوالةَ عَقْدُ إرْفاقٍ، فلا يَدخُلُها خِيارُ المَجلِسِ؛ لأنَّ خِيارَ المَجلِسِ مَوْضوعٌ لاسْتِدْراكِ الغَبْنِ في عُقودِ المُعاوَضاتِ [190] ((الحاوي الكبير)) للماوردي (6/420). .

انظر أيضا: