الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: تَوْقيتُ عَقْدِ المُضارَبةِ


يَجوزُ تَوْقيتُ عَقْدِ المُضارَبةِ [192] كأنْ يقولَ رَبُّ المالِ للعامِلِ: ضارِبْ بِهذا المالِ سَنَةً مَثَلًا. ، وهو مَذهَبُ الحَنَفِيَّةِ [193] ((المبسوط)) للسرخسي (11/142). ويُنظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/99). ، والحَنابِلةِ [194] ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/218)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (3/521). ، واخْتارَه الشَّوْكانيُّ [195] قالَ الشَّوْكانيُّ -في بابِ المُضارَبةِ-: (لا مانِعَ مِن دُخولِ التَّعْليقِ والتَّوْقيتِ معَ حُصولِ المَناطِ المُعْتَبَرِ في المُعامَلاتِ، وهو التَّراضي، فلا حَجْرَ على المُتَعامِلينَ في تَعْليقِ التَّعامُلِ لوَقْتٍ مُسْتَقبَلٍ، وتَوْقيتِه بمُدَّةٍ مُعيَّنةٍ). ((السيل الجرار)) (ص: 596). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّها تَصرُّفٌ يَتَقيَّدُ بنَوْعٍ مِن المالِ، فجازَ تَقْييدُه بالزَّمانِ، كالوَكالةِ [196] ((المغني)) لابن قُدامةَ (5/50)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/218). .
ثانِيًا: لأنَّ لرَبِّ المالِ مَنْعَه مِن البَيْعِ والشِّراءِ في كلِّ وَقْتٍ إذا رَضِيَ أن يَأخُذَ بمالِه عَرْضًا، فإذا شَرَطَ ذلك فقدْ شَرَطَ ما هو مِن مُقْتَضى العَقْدِ، فيَصِحُّ [197] ((المغني)) لابن قُدامةَ (5/50). .

انظر أيضا: