الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّالِثُ: خِيارُ الشَّرْطِ


يُثبَتُ خِيارُ الشَّرْطِ في عَقْدِ الإجارةِ مُطلَقًا [581] وأجازَه المالِكيَّةُ بشَرْطِ ألَّا يُنقَدَ الثَّمَنُ، أي: بشَرْطِ ألَّا يُدفَعَ الثَّمَنُ. وأجازَه الحَنابِلةُ إذا كانِتِ المُدَّةُ لا تَلي العَقْدَ. يُنظَرُ: ((الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي)) (3/98)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/37). ، وهو مَذهَبُ الحَنَفِيَّةِ [582] ((الهداية)) للمرغيناني (3/247)، ((حاشية ابن عابدين)) (4/569، 570). ، ووَجْهٌ عِنْدَ الحَنابِلةِ [583] (المبدع)) لبرهان الدين ابن مفلح (3/407). ، واخْتارَه ابنُ تَيْمِيَّةَ [584] قالَ ابنُ تَيْمِيَّةَ: (الأصْلُ في الشَّرْطِ الوَفاءُ، وشَرْطُ الخِيارِ مَقْصودٌ صَحيحٌ، لا سيَّما في النِّكاحِ). ((مجموع الفتاوى)) (29/349). وقالَ المَرْداويُّ: (قالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَجوزُ خِيارُ الشَّرْطِ في كُلِّ العُقودِ). ((الإنصاف)) (4/270). ، وابنُ عُثَيْمينَ [585] قالَ ابنُ عُثَيْمينَ: (الصَّحيحُ أنَّه يَجوزُ اشْتِراطُ الخِيارِ، ولو على مُدَّةٍ تَلي العَقْدَ، ولو في خِيارٍ لا يَنْتَهي إلَّا بَعْدَ بَدْءِ المُدَّةِ الَّتي لا تَلي العَقْدَ). ((الشرح الممتع)) (8/279). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه عَقْدُ مُعامَلةٍ يَحْتاجُ إلى التَّرَوِّي؛ لِئَلَّا يَقَعَ فيه الغَبْنُ [586] ((العناية)) للبابرتي (9/146). .
ثانِيًا: لأنَّ فَواتَ بعضِ المَعْقودِ عليه في الإجارةِ لا يَمنَعُ الرَّدَّ بخِيارِ العَيْبِ، فكذلك لا يَمنَعُ الرَّدَّ بخِيارِ الشَّرْطِ [587] ((البناية)) للعيني (10/346). .
ثالِثًا: لأنَّ الحاجةَ قد تَدْعو إليه [588] ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (8/280). .

انظر أيضا: