الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: التَّصارُفُ في الذِّمَّةِ، ثمَّ اقْتِراضُ ما وجَبَ عليه منَ المُتَصارِفِ معَه أنْ يَقترِضَ أحدُ المتَصارِفَينِ منَ الآخَرِ، ثمَّ يَدفَعَه إليه في مجلِسِ العقدِ، كأنْ يَتصارَفَ زيدٌ وعمرٌو، ثمَّ يَظهَرَ لزيدٍ أنَّ المبلَغَ ناقصٌ، فيَستقرِضَ من عمرٍو، ويُكمِلَ المبلَغَ، ثمَّ يَدفَعَه إليه في مجلِسِ العقدِ


يَصِحُّ التَّصارُفُ في الذِّمَّةِ، ثمَّ اقْتراضُ ما وجَبَ عليه منَ المُتصارِفِ معَه، وهو مَذهَبُ الشَّافعيَّةِ يصِحُّ الصَّرفُ إنِ استَقرَضَه غيرُ الذي دفَعَه إليه، فإنِ استَقرَضَه عينَ المالِ الذي دفَعَه إليه فوَجْهانِ، أصَحُّهما: الجوازُ. ((فتح العزيز)) للرَّافعي (8/167)، ويُنظَر: ((البيان)) للعِمْراني (5/183، 184). ، والحَنابِلةِ بشَرطِ أنْ يكونَ بلا حيلةٍ. ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/76)، ((مطالب أولي النهى)) للرُّحَيْباني (3/179). ، واخْتارَه ابنُ حزمٍ اشترَطَ ابنُ حزمٍ ألَّا يكونَ مُشتَرَطًا في الصَّفقةِ؛ قال ابنُ حزمٍ: (مَن صارَفَ آخَرَ دنانيرَ بدراهمَ، فعجَزَ عن تمامِ مُرادِه، فاستَقرَضَ من مُصارِفِه، أو مِن غيرِه ما أتمَّ به صَرْفَه؛ فحسنٌ، ما لم يكنْ عن شَرطٍ في الصَّفقةِ؛ لأنَّه لم يَمنَعْ مِن هذا قرآنٌ ولا سُنَّةٌ) ((المحلى)) (7/464). ؛ وذلك لوُجودِ التَّقابُضِ قبْلَ التَّفرُّقِ يُنظر: ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهوتي (2/76).

انظر أيضا: