الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّاني: حُكمُ العَقدِ الرِّبويِّ


يَبطُلُ العَقدُ الرِّبويُّ، ويجِبُ على طرَفَيِ العَقدِ ردُّ البَدَليْنِ، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: المالِكيَّةِ عندَ المالكيَّةِ: يجِبُ ردُّه، إلَّا إنْ فات فيَمضي، ويجِبُ فيه القيمةُ. ((مواهب الجليل)) للحطَّاب (6/263)، ((حاشية الدُّسوقي على الشرح الكبير)) (3/71). ، والشَّافعيَّةِ ((المجموع)) للنَّوَوي (9/404)، ((روضة الطَّالبين)) للنَّووي (3/408). ، والحَنابِلةِ ((كشَّاف القناع)) للبُهُوتي (3/149، 150)، ((مطالب أولي النهى)) للرُّحَيباني (3/5).
الأدلَّةُ:
أوَّلًا: منَ السُّنَّةِ
1- عن أبي سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: ((أُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَمرٍ، فقال: ما هذا التَّمرُ من تَمرِنا، فقال الرَّجلُ: يا رسولَ اللهِ، بِعْنا تَمْرَنا صاعَينِ بصاعٍ مِن هذا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا الرِّبا، فرُدُّوه، ثمَّ بِيعوا تَمرَنا، واشْتَروا لنا مِن هذا )) أخرَجَه مسلمٌ (1594).
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ الحَديثَ صَريحٌ في رَدِّ البَيعِ الرِّبويِّ يُنظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر (20/58).
2– عن جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ((ألَا كلُّ شَيءٍ مِن أمْرِ الجاهِليَّةِ تحْتَ قَدمَيَّ مَوْضوعٌ... ورِبا الجاهِليَّةِ مَوْضوعٌ، وأوَّلُ رِبًا أضَعُ رِبانا، رِبا عبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ؛ فإنَّه مَوْضوعٌ كلُّه )) أخرَجَه مسلمٌ (1218).
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّه لمَّا ردَّ النَّاسَ إلى رُؤوسِ أمْوالِهم، كان ذلك فَسخًا للبَيعِ الَّذي وقَعَ على الرِّبا يُنظر: ((معرفة السنن والآثار)) للبَيْهَقي (8/29)، وهو من كلامِ الشَّافِعيِّ رحمَه اللهُ.
ثانيًا: أنَّ ما ورَدَ التَّحْريمُ به لم يَجُزِ العَقدُ عليه، ولا بدَّ مِن فَسخِه يُنظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر (20/58).

انظر أيضا: