الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الأوَّلُ: الحَوالةُ في رأسِ مالِ السَّلَمِ


تَجوزُ الحَوالةُ في رَأسِ مالِ السَّلَمِ إذا قبَضَه المُسلَمُ إليه قبْلَ أنْ يُفارِقَه رَبُّ السَّلَمِ، وهذا مذهَبُ الحَنفيَّةِ ((شرح مختصر الطَّحاوي)) للجصَّاص (3/ 132)، ((الفتاوى الهندية)) (3/186).
الأدلَّةُ:
أوَّلًا: منَ السُّنَّةِ
عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ((مَطْلُ الغَنيِّ ظُلمٌ، ومَن أُتبِعَ على مَليٍّ فَلْيَتَّبِعْ )) أخرَجَه البُخاريُّ (2288)، واللَّفظُ له، ومسلمٌ (1564).
وجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ الحَوالةَ جائزةٌ بالدُّيونِ، ودَينَ السَّلَمِ كسائرِ الدُّيونِ تَجوزُ الحَوالةُ به يُنظر: ((شرح مختصر الطَّحاوي)) للجصَّاص (3/132).
ثانيًا: لأنَّ الحَوالةَ والكَفالةَ كما صَحَّتَا بسائرِ الدُّيونِ، صَحَّتَا بالسَّلَمِ؛ لأنَّه ليْس مِن شَرطِ السَّلمِ قَبْضُه مِن المُسلَمِ إليه بعَينِه دونَ غَيرِه يُنظر: ((شرح مختصر الطَّحاوي)) للجصَّاص (3/132).

انظر أيضا: