الموسوعة الفقهية

المَطْلَبُ الثَّاني: التَّصرُّفُ في رأْسِ مالِ السَّلَمِ قبْلَ قَبْضِه كأنْ يَهَبَ المسْلَمُ إليه (البائعُ) رأْسَ مالِ السَّلَمِ لشَخصٍ قبْلَ أنْ يَقبِضَه، أو أنْ يَبِيعَه إذا كان رأْسُ مالِ السَّلَمِ عَينًا، أو يَتصرَّفَ فيه بالحوالةِ بأنْ يُحِيلَ عليه شَخصٌ


لا يَجوزُ التَّصرُّفُ في رأْسِ مالِ السَّلَمِ قبْلَ قَبضِه، نصَّ عليه الجُمهورُ: الحنَفيَّةُ ((الهداية)) للمَرْغِيناني (3/ 75)، ((العناية)) للبابرتي (7/101). ، والشَّافعيَّةُ ((تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشَّرْواني والعبادي)) (4/ 405). ، والحنابِلةُ ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/ 60)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (3/149). ، ونُقِل اتِّفاقُ الفُقهاءِ على ذلك قال العَينيُّ: ("ولا يجوزُ التَّصرُّفُ في رأْسِ مالِ السَّلَمِ والمسْلَمِ فيه قبْلَ القبضِ" ش: هذا باتِّفاقِ الفُقهاءِ) ((البناية)) (8/356).
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لِما فيه مِن تَفويتِ القبْضِ المستحَقِّ بالعقدِ ((الهداية)) للمَرْغِيناني (3/ 75).
ثانيًا: أنَّ مِلكَه عليه غيرُ تامٍّ، أشبَهَ مِلكَ غيرِه ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (2/ 60).

انظر أيضا: