الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الرَّابعُ: اشتراطُ عِلمِ الوكيلِ بالتَّوكيلِ


اختَلَف العُلَماءُ في اشتراطِ عِلمِ الوكيلِ بالوَكالةِ، على قَولَينِ:
القَولُ الأوَّلُ: يُشتَرَطُ عِلمُ الوكيلِ بتوكيلِه، وهو مَذهَبُ الحَنَفيَّةِ [113] ((الهداية)) للمَرْغيناني (4/538)، ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (6/206). ويُنظَر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/20، 21). ؛ وذلك لأنَّ التَّوكيلَ إنابةٌ لثُبوتِه في حالِ قيامِ وِلايةِ المُنيبِ، فلا يَصِحُّ من غَيرِ عِلمِه، كإثباتِ المِلكِ بالبَيعِ والشِّراءِ [114] ((الهداية)) للمَرْغيناني (4/538).
القَولُ الثَّاني: لا يُشتَرَطُ عِلمُ الوكيلِ بالوَكالةِ، وهو مَذهَبُ الشَّافِعيَّةِ [115] ((الغرر البهية)) لزكريا الأنصاري (3/180). ويُنظَر: ((حاشية البجيرمي)) (3/137). ، والحَنابِلةِ [116] ((كشاف القناع)) للبُهوتي (3/462)، ((مطالب أولي النهى)) للرُّحَيباني (3/431). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه كمَن باع مالَ أبيه بظَنِّ حياتِه [117] ((الغرر البهية)) لزكريا الأنصاري (3/180).
ثانيًا: لأنَّ الاعتبارَ في العقودِ بما في نفسِ الأمرِ -وهو حُصولُ الوَكالةِ- ولو لم يَعلَمْ بها [118] ((كشاف القناع)) للبُهوتي (3/462). .

انظر أيضا: