الموسوعة الفقهية

الفَرعُ الثَّاني: اختِلافُ المالِكِ والمُتصَرِّفِ بَعدَ مُضيِّ مُدَّةٍ لها أُجرةٌ عادةً والعَينُ باقيةٌ


إذا قال المالِكُ: غَصَبْتَني، وقال المُتصَرِّفُ: بل أعَرْتَني، وكان ذلك بَعدَ مُضيِّ مُدَّةٍ لها أُجرةٌ عادةً، والعَينُ باقيةٌ، وليس لأحَدِهما بيِّنةٌ؛ فالقَولُ قَولُ المالِكِ بيَمينِه؛ نَصَّ عليه الجُمهورُ: الحَنَفيَّةُ [446] ((المبسوط)) للسَّرَخْسي (11/149). ، والشَّافِعيَّةُ [447] نصَّ الشَّافعيَّةُ على أنَّه إن كانت أُجرةُ المِثلِ أكثَرَ، أخَذ القَدْرَ المُسَمَّى بلا يمينٍ، والزِّيادةَ باليَمينِ. ((فتح العزيز بشرح الوجيز)) للرافعي (11/ 235)، ((روضة الطالبين)) للنووي (4/443، 444). ، والحنابِلةُ [448] ((الإنصاف)) للمَرْداوي (6/ 119)، ((كشاف القناع)) للبُهوتي (4/ 75)، ((مطالب أولي النهى)) للرُّحَيباني (3/ 748). ، وهو مُقتضى مَذهَبِ المالِكيَّةِ [449] يرى المالكيَّةُ القَولَ للمالِكِ في دعوى الإجارةِ، ففي دعوى الغَصبِ مِن بابِ أَولى. ((منح الجليل)) لعُلَيش (7/69).
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ الأصلَ عَدَمُ إذنِه [450] يُنظَر: ((روضة الطالبين)) للنووي (4/ 443). .
ثانيًا: لأنَّهما اختَلَفا في كيفيَّةِ انتقالِ المنافِعِ إلى مِلكِ القابِضِ، فقُدِّم قَولُ المالِكِ [451] يُنظَر: ((كشاف القناع)) للبُهوتي (4/ 74). .
ثالثًا: لأنَّ القاعدةَ أنَّ الأصلَ فيمَن قَبَض مِلكَ غَيرِه أنَّه مضمونٌ عليه [452] يُنظَر: ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (10/ 133). .
رابعًا: لأنَّ الإذنَ المُسقِطَ للضَّمانِ لا يَثبُتُ بدَعواه [453] يُنظَر: ((المبسوط)) للسَّرَخْسي (11/149). .

انظر أيضا: