الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: إذا شُرِط عَدَمُ الضَّمانِ في العاريَّةِ


لا يَضمَنُ المُستعيرُ بالتَّلَفِ إذا شَرَط عَدَمَ الضَّمانِ، وهو مَذهَبُ المالِكيَّةِ [347] ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير)) (3/436)، ((منح الجليل)) لعُلَيش (7/56). ويُنظَر: ((تحبير المختصر)) لبهرام الدميري (4/370). ، وروايةٌ عن أحمدَ اختارها بعضُ الحنابِلةِ [348] ((الإنصاف)) للمَرْداوي (6/83). ، وهو اختيارُ ابنِ تَيميَّةَ [349] يُنظَر: ((الإنصاف)) للمَرْداوي (6/83). .
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللَّهُ عنه أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((المُسلِمون على شُروطِهم)) [350] أخرجه البخاري معلَّقًا بصيغة الجزم قبل حديث (2274) مختصرًا باختلافٍ يسير، وأخرجه موصولًا أبو داود (3594) واللفظ له. صحَّحه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (3594)، وقال النووي في ((المجموع)) (9/376): إسناده حسَنٌ أو صحيحٌ، وحسَّن إسناده ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (2/54)، وشعيب الأرناؤوط في تخريج ((سنن أبي داود)) (3594). .
وَجهُ الدَّلالةِ:
الحديثُ يدُلُّ على نفيِ الضَّمانِ بشَرطِه [351] يُنظَر: ((الانصاف)) للمَرْداوي (6/83). .
ثانيًا: لأنَّه لو أذِنَ في إتلافِها لم يجِبْ ضَمانُها، فكذلك إذا أسقَطَ عنه ضَمانَها [352] يُنظَر: ((المغني)) لابن قدامة (5/129). .

انظر أيضا: