الموسوعة الحديثية


- لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ للعبدِ ما لم يَدْعُ بإثمٍ أو قَطِيعةِ رَحِمٍ ، ما لم يَسْتَعْجِلْ ، يقولُ : قد دَعَوْتُ وقد دَعَوْتُ فلم يُسْتَجَبْ لي ، فيَسْتَحْسِرُ عند ذلك ، ويَدَعُ الدعاءَ
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 7705 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
مِن أسبابِ إجابةِ الدُّعاءِ: أنْ يُلازِمَ العبدُ الطَّلَبَ في دُعائِه، ولا يَيْئَسَ مِن الإجابةِ؛ لِمَا في ذلك مِن الانقِيادِ والاستِسلامِ، وإظهارِ الافتِقارِ للهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا يَزالُ يُستجابُ للعبدِ"، أي: في دُعائِه للهِ عزَّ وجلَّ، "ما لَم يَدْعُ بإثْمٍ"، أي: يدْعو بشيءٍ حرامٍ، "أو قَطيعةِ رَحِمٍ"، كأنْ يَسألَ اللهَ عزَّ وجلَّ المُباعدةَ بينَه وبينَ أقاربِه وذَوِي رَحِمِه، وهو داخلٌ في عُمومِ الإثمِ المذكورِ قبلَه، ولكنَّه خصَّصه بالذِّكرِ؛ تَنبيهًا على عِظَمِ إثْمِ قطيعةِ الرَّحِمِ، "ما لم يَستَعجِلْ؛ يقولُ: قد دعوتُ وقد دعوتُ، فلم يُسْتَجَبْ لي"، أي: تَضْعُفُ نفسُه ويتَسخَّطُ انتظارًا لتَحقُّقِ ما دعا به، "فيَسْتَحسِرُ عندَ ذلك، ويَدَعُ الدُّعاءَ"، أي: يَنقطِعُ ويَفتُرُ، ويُصيبُه اليأسُ، فيَترُكُ الدُّعاءَ، وهو ما لا يَنْبغي مِن العَبدِ؛ لأنَّ الدُّعاءَ عِبادةٌ. وتأخيرُ الإجابةِ؛ إمَّا لأنَّه لم يأتِ وقْتُه، أو لأنَّه لم يُقدَّرْ في الأَزَلِ قَبولُ دعائِه في الدُّنيا؛ فيُعطَى في الآخرةِ مِن الثَّوابِ عِوَضَه، أو يُؤخَّرُ دعاؤُه؛ ليُلِحَّ ويُبالِغَ في الدُّعاءِ، أو لعلَّ عَدمَ قَبولِ دُعائِه بالمطلوبِ المُخصَّصِ خَيرٌ له مِن تَحصيلِه.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن الدُّعاءِ لطَلبِ الحرامِ، وبما يُسبِّب قطعَ الرَّحمِ.
وفيه: النَّهيُ عن استعجالِ الإجابةِ في الدُّعاءِ( ).