الموسوعة الحديثية


- كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يضَعُ لحسَّانَ منبرًا في المسجدِ يقومُ عليه قائمًا يفاخر عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو قال ينافِحُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ حسانَ بروحِ القُدُسِ ، ما يفاخرُ ، أو ينافِحُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي | الصفحة أو الرقم : 2846 | خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح غريب

كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يَضعُ لحسَّانَ مِنبرًا في المسجدِ يقومُ علَيهِ قائمًا يفاخرُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أو قالَ : يُنافِحُ عن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ويقولُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : إنَّ اللَّهَ يؤيِّدُ حسَّانَ برُوحِ القدُسِ ، ما يُفاخرُ ، أو يُنافحُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 2846 | خلاصة حكم المحدث : حسن

في هذا الحَديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "يضَعُ لِحَسَّانَ"، أي: يَنصِبُ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ، وكان شاعرًا، "مِنبَرًا في المسجِدِ"، والمِنبَرُ هو الشَّيءُ المرتفِعُ كالمنصَّةِ "يقومُ عليه"، أي: يَقِفُ عليه حسَّانُ يُنشِدُ الشِّعرَ عليه "قائمًا يُفاخِرُ"، أي: يَذكُرُ مَفاخِرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وفَضائِلَه ويَهْجو المشرِكين، ويَذُمُّهم، "أو" للشكِّ مِن الرَّاوي، "قالت"، أي: عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "يُنافِحُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: يكونُ مُدافِعًا عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ويَرُدُّ عنه أذى المشرِكين بشِعْرِه، ويقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ اللهَ يُؤيِّدُ"، أي: يُثبِّتُ ويَنصُرُ "حسَّانَ بِرُوحِ القُدُسِ"، وهو جبريلُ عليه السَّلامُ رسولُ اللهِ بالوحيِ إلى أنبيائِه ورُسلِه، ويُرسِلُه اللهُ بالعقابِ والهلاكِ على مُكذِّبي الرُّسلِ؛ قيل: وسُمِّي بذلك؛ لأنَّه مُطهَّرٌ ومُنزَّهٌ عن العيبِ والنَّقصِ، فأخبَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ يكونُ مُعينًا لحسَّانَ، بإمدادِه بالجوابِ والحُجَّةِ على المشرِكين وإلهامِه للحقِّ والصَّوابِ، وذلك طَوالَ مُدَّةِ "ما يُفاخِرُ" حسَّانُ "أو يُنافِحُ"، ويُناضِلُ ويُجادِلُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فكانتْ قَصائِدُه قويَّةً تقَعُ على المشرِكين وقْعَ النِّبالِ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ اللهَ يَنصُرُ رُسلَه والَّذين آمَنوا، ويُمِدُّهم بمَددٍ مِن عندِه.
وفيه: مَشروعيَّةُ قولِ الشِّعرِ في المسجِدِ وغيرِه للدِّفاعِ عن الحقِّ والحثِّ على الخيرِ.