الموسوعة الحديثية


0 - إذا قامَ أحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَفْتَتِحْ صَلاتَهُ برَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم : 768 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
قيامُ اللَّيلِ شَرَفُ المؤمنِ، وفضْلُهُ عَظيمٌ، وهو أفضلُ الصَّلاةِ بعْدَ الفَريضةِ، وقدْ رغَّب فيه الشَّرعُ الحَنيفُ، وبيَّن عَظيمَ أجرِه وكثيرَ فَضلِه.
وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم شيئًا مِن فِقهِ قِيامِ اللَّيلِ، فيُخبِرُ أنَّه إذا أراد أحدٌ أنْ يُصلِّيَ مِنَ اللَّيلِ، فَلْيَبْدَأْ صَلاةَ قِيامِهِ برَكْعَتَينِ خَفِيفَتَينِ؛ وذلك لكسْرِ شَهوةِ النَّومِ، والخفيفةُ أنسَبُ لدَفعِها؛ لتَعاقُبِ الحرَكاتِ فيها، كما أنَّه إنْ أطالَها في أوَّلِ الأمرِ ثَقُلَتْ على جِسمِهِ، فلرُبَّما لَجَأَ إلى تَقليلِ رَكَعاتِهِ في لَيْلِهِ؛ نظَرًا لِمَا أصابَهُ مِنْ ثِقَلٍ؛ ولكنَّه إنْ تَدرَّج في الإطالةِ فلرُبَّما نَشِطَ، وَرَغِبَ في الزِّيَادةِ والإطالةِ بعْدَ هذا التَّدرُّجِ؛ فإنَّه قدْ أَعَدَّ الجسمَ ونشَّطه بهاتَينِ الرَّكعتَيْنِ، وقيل: إنَّ في استفتاحِ صَلاةِ اللَّيلِ برَكعتينِ خَفيفتَينِ المُبادَرةَ إلى حلِّ عُقَدِ الشَّيطانِ الَّتي يَعقِدُها على رأْسِ الإنسانِ إذا نام، ويكونُ تمامُ حِلِّ هذه العُقَدِ بتَمامِ الصَّلاةِ.