الموسوعة الحديثية


0 - سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عن صَلَاةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللَّيْلِ؟ فَقالَتْ: سَبْعٌ، وتِسْعٌ، وإحْدَى عَشْرَةَ، سِوَى رَكْعَتي الفَجْرِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 1139 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم والتابِعون حَريصينَ أشدَّ الحِرصِ على الْتزامِ هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جَميعِ أقوالِه وأفعالِه، ومِن ثَمَّ كانوا يَسأَلون عمَّا خَفِيَ عنهم، ومِن ذلك هَدْيُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قِيامِ اللَّيلِ.
وفي هذا الحديثِ يَسأَلُ التابعيُّ مَسروقُ بنُ الأجدَعِ أمَّ المؤمنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها عن صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللَّيلِ، فأخْبَرَته أنَّ صَلاتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللَّيلِ كانتْ أحيانًا سَبْعَ ركَعاتٍ، وأحيانًا تِسعَ ركَعاتٍ، وأحيانًا إحدَى عَشْرةَ رَكعةً، غيرَ رَكعتَيِ الفجرِ.
وفي الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: «كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي مِن اللَّيلِ مَثْنى مَثْنى، ويُوتِرُ برَكعةٍ»، وروى النَّسائيُّ عن أُبَيِّ بنِ كَعبٍ رَضيَ اللهُ عنه: «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُوتِرُ بثَلاثِ رَكعاتٍ».
وقد وقَعَ ذلك منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أوقاتٍ مُختلفةٍ بحسَبِ اتِّساعِ الوقتِ وضِيقِه، أو عُذرٍ مِن مرَضٍ أو غيرِه.
وصَلاةُ اللَّيلِ تكونُ بعْدَ صَلاةِ العِشاءِ، وهي مُمتدةٌ إلى قُبَيلِ الفَجرِ، ولا يُشترَطُ أنْ يَنامَ الإنسانُ قبْلَها. وقيل: إذا نامَ مِن أوَّلِ الليلِ ثُمَّ استيقظَ، فصلَّى ما كُتِبَ له؛ فهذا هو التَّهجُّدُ؛ فإنَّه التَّيقُّظُ بعْدَ رَقدةٍ، فصار اسمًا للصَّلاةِ؛ لأنَّه يُنْتبَهُ لها.
وفي الحديثِ: بَيانُ هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في عدَدِ رَكعاتِ قِيامِ اللَّيلِ.