موسوعة الفرق

تمهيدٌ: عِنايةُ أهلِ السُّنَّةِ بالرَّدِّ على الجهميَّةِ


عُنيَ عُلَماءُ أهلِ السُّنَّةِ برَدِّ باطِلِ الجَهْميَّةِ، والرَّدِّ كذلك على الفِرَقِ المُتأثِّرةِ بها؛ دفعًا لشَرِّهم عن المُسلِمينَ، وكانت ردودُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ قاطعةً لضلالتِهم؛ فما أنشأ الجَهْميَّةُ مقالةً بِدعيَّةً مُخالَفةً إلَّا كان لها أهلُ العِلمِ بالمِرصادِ، وتتبَّعوا كذلك سائِرَ المقالاتِ المتوَلِّدةِ عنها، وحذَّروا منها، وبيَّنوا قديمًا وحديثًا حقيقةَ ضلالِهم بأدِلَّةٍ من الكِتابِ والسُّنَّةِ، وكذلك دفَعوا أوهامَهم التي يزعُمون أنَّها مقتضى العَقلِ ليدفَعوا بها دَلالةَ الكِتابِ والسُّنَّةِ الظَّاهِرةَ.
وهذا البابُ نتناوَلُ فيه أبرَزَ عقائِدِ الجَهْميَّةِ التي فارَقوا بها أهلَ السُّنَّةِ والجماعةِ، كمُعتقَدِهم في حقيقةِ الإيمانِ، وأسماءِ اللهِ وصفاتِه، والقَدَرِ، واليومِ الآخِرِ، ويشتَمِلُ ذلك أيضًا الرَّدَّ المُختَصَرَ عليها بأبرَزِ الأدلَّةِ التي استدَلَّ بها أهلُ العِلمِ.

انظر أيضا: