موسوعة الفرق

المبحث الخامس: سلوكهم الأخلاقي


يتحكم في حياة فرقة الإليجية الأولى بزعامة إليجا محمد نظام صارم ونوعية خاصة من الأخلاق. وحيث إنهم لا يأملون في حياة بعد الموت ولا يؤمنون بها، فقد جاءت أخلاقياتهم لا تمت بصلة لفكرة الخلاص وهي بكل بساطة طريقة في الحياة ترتبط بإنسان مقدس أسود هو الحاكم الفعلي لكوكب الأرض لنكولن: مرجع سابق، (ص: 100).
وقد حرم إليجا محمد على أتباعه القمار وشرب الخمور والتدخين والإفراط في الطعام ((الموسوعة الميسرة...))، مج1 (ص: 363). واستحسن تناول وجبة واحدة من الغذاب كل يوم، وهو يكره السمنة، لذا تجده يغرم الرجل الزائد في الوزن، ويظل يطلب منه دفع غرامة حتى ينقص وزنه.
وينبع هذا الرأي من اعتقاد إليجا محمد أن الإفراط في الطعام ينتج الخمول وبلادة الحس، فيعيق بلوغ الغاية لنكولن: مرجع سابق، (ص: 101).
كذلك حرم إليجا محمد أكل لحم الخنزير، لأن لحمه في موت بطيء للمسلم أما لحم الخروف والدجاج والسمك والبقر فهو محلل، في حين أن لحم الخنزير مسموم وقذر يكرهه الله، ولا يأكله إلا البيض المرجع السابق، (ص: 100).
وقد شرح أحد شيوخ الحركة أسباب تحريم أكل الخنزير بقول: إن الخنزير حيوان قذر وبشع وطماع، وأنه عدو لجميع الحيوانات، وله كل صفات الرجل الأبيض المرجع السابق نفس الصفحة.
ويقول إليجا محمد: إن الخنزير عديم الحياء. فجميع الحيوانات تقريبًا تشعر بنوع من الحياء أو الخجل ما عدا الخنزير وآكليه المرجع السابق نفس الصفحة.
هذه هي آراء الإليجية الأولى الأخلاقية. يظهر منها موافقتها لفرقة المورية في تحريم شرب الخمر والتدخين، مما يظهر تأثر الإليجية الأولى بآراء تلك الفرقة التي تأثرت بدورها بالإسلام الذي حرم شرب الخمر والتدخين. أضف إلى ما سبق قرب فرقة الإليجية الأولى من الإسلام نظرًا لعدم تحريمها أكل اللحوم كما ذهبت المورية.

انظر أيضا: