موسوعة الفرق

 وحدث شيء مهم في تاريخ الحركة، إذ إنه في عام 1963م أعلن الملاكم الأسود كاسيو كلاي Caius Clay الذي فاز ببطولة العالم في الملاكمة للوزن الثقيل إسلامه وانضمامه إلى الحركة، وأصبح اسمه محمد علي كلاي، وكان محمد علي كلاي يسهم بجزء كبير من دخله للجماعة، فأنشط مشاريعها وانتشرت الجماعة بين جماعات السود الذين يعشقون الملاكمة


 وبعد مقتل الرئيس الأمريكي جون كينيدي John Kennady ألقى الوزير الوطني مالكولم خطاباً يوجه فيه النقد إلى سياسة كنيدي، وكان التدخل في الأمور السياسية ممنوعاً في الجماعة حتى على القادة إلا بإذن إليجا نفسه، فانتهز إليجا هذه الفرصة وخاصة بعد أن طغت شعبية مالكولم على مكانة إليجا نفسه، وبعد أن ظهر محمد علي كلاي وزادت شعبيته بين صفوف الحركة، فأصدر إليجا قراراً بفصل مالكولم وتجريده من مناصبه، وبعد بضعة أشهر من الفصل أعلن مالكولم انسحابه التام من الحركة، وخرج معه الكثير من الأتباع وخاصة أعضاء معبد محمد للإسلام في هارلم بنيويورك، ثم أعلن تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية الأمريكية The Organization Of Afro AmericanUnity للمطالبة بحقوق السود، فانضم إليها جمع عظيم من المهتمين بأمور السود حتى من البيض أنفسهم، وفي سنة 1964م أسس مالكولم منظمة مسجد المسلمين Muslims Mosque Incorperuted وانضم إليها معظم أتباع معبد محمد للإسلام بهارلم بنيويورك، وسافر إلى الحج، وهناك كما أشرنا شاهد المسلمين على اختلاف ألوانهم وأجناسهم، وتعرف على الإسلام الصحيح، وأشهر إسلامه في مكة (الإسلام الصحيح) ثم أدى فريضة الحج مستكملاً شروطها وأركانها، وقد جعله الملك فيصل ابن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ ضيفاً رسميّاً على المملكة، ورحبت به رابطة العالم الإسلامي، وقررت الرابطة إرسال أحد الدعاة إلى الولايات المتحدة ليعلم مالكولم وجماعته الإسلام الصحيح، ولما عاد مالكولم إلى أمريكاـ بعد أن زار نيجريا وبعض دول إفريقيا الغربية ـ غير التعاليم التي كان ينشرها بين الناس، ودعا إلى تعاليم الإسلام الصحيحة، وبطبيعة الحال لم يعجب ذلك إليجا وجماعته، وفي يوم 21 فبراير عام 1965م ذهب مالكولم لإلقاء محاضرة في مسرح أدوبون فلما قام على المنصة لإلقاء خطبته قتله رجلان أسودان من أتباع إليجا محمد، وكان مقتله بعد أقل من سنة بعد خروجه من فرقة إليجا، وهكذا تخلص إليجا من منافسه الرئيسي، وقطع دابر الانسحاب من فرقته.
 وفي يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شهر فبراير من عام 1975م / الموافق 14 صفر من عام 1395هـ مات إليجا محمد بأحد مستشفيات مدينة شيكاغو بعد صراع مع المرض استمر أكثر من عشر سنين، وأرسل الرئيس الأمريكي جيرالد فورد Gerald Ford الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت وفداً رسمياً ليشترك في مراسم الوفاة، وأشادت الصحف المحلية بجهوده وخدماته!!

  •  وبعد موت إليجا محمد لم يكن على المسرح لخلافته إلا مرشحان: ابنه وزوج ابنته وكانا على خلاف عقائدي كبير، فانقسمت الأمة بينهما، لكل أتباعه ومؤيدوه أما الابن فهو والاس محمد Wallace Muhaad الذي أصبح فيما بعد وريث الدين محمد، وكان قد انسحب من الإليجية لفترة واتهم أباه بأنه يسيء إدارة أموال الحركة، ورحل الى الشرق بإيعاز من مالكولم، وتعلم هناك الإسلام الصحيح وأصبح مسلماً سنيّاً وتابعته جماعته .
  • انظر أيضا: