trial

موسوعة الفرق

المبحث الثامن عشر: مسائل الشهادة والصيد والطعام


يقولون: بقبول شهادة الصبي غير البالغ في القصاص، مع أن الطفل ليس له أهلية الشهادة لقوله تعالى: وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ [البقرة: 282]. ولا سيما في باب القصاص الذي فيه إتلاف النفس ((مختصر التحفة الإثني عشرية)) (ص: 235)، وانظر: ((مختصر فقه الإمامية)9 للزنجباني (ص: 134). وابن العشر سنين غير مميز قطعا ولا يقبلون شهادة غير الجعفري، بل إن التحاكم إلى غير الإمامي إنما هو تحاكم إلى الطاغوت.
روى الكليني في أصول الكافي عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عن رجلين من أصحابنا، بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان، وإلى القضاء، أيحل ذلك؟. قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأكل سحتا، وإن كان حقاً ثابتاً له؛ لأنه أخذه بحكم الطاغوت، وقد أمر الله أن يكفر به قال الله تعالى: يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ [النساء: 60].الشيعة الإمامية الإثني عشرية في ميزان الإسلام لربيع بن محمد السعودي – ص: 239
وقالوا: صيد أهل الكتاب حرام فأخرج الكليني عن إسماعيل بن جابر قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله ". ((الكافي)) (6/264).     ، وذبيحة أهل السنة ميتة قال المفيد في تقرير هذه المسألة في كتب القوم : " ولا تأكل من ليس على دينك في الإسلام ". ((المقنعة)) (ص571). ويعني بالدين هنا من لا يعتقد مذهب الإمامية.      ، وكذا ذبيحة من لم يستقبل القبلة عند الذبح وقد نسبوا الروايات في كتبهم بهذا الخصوص إلى الأئمة ، فأخرج الكليني عن محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ذبح ذبيحته ، فجهل أن يوجهها إلى القبلة ؟ قال : كل منها ، فقلت : فإنه لم يوجهها ؟ قال : لا تأكل منها... وقال عليه السلام : إذا أردت أن تذبح فاستقبل القبلة ". ((الكافي)) (6/233), الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (9/59).     ، وكل ذلك مخالف لقولـه تعالى: فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ [ الأنعام: 118].
وقالوا: لو اصطاد أحد بغير المعتاد من الآلة لا يصير الصيد مملوكاً   العاملي ((الدروس)) (ص 576).     ، مع أنه لا فرق بين الآلة المعتادة وغيرها.
وقالوا: لبن الميتة وما لا يؤكل من الحيوان حلال.
وقالوا: إن الخبز الذي عجن دقيقه بماء نجس طاهر، كما ذكره الحلي في ( التذكرة ).
وقالوا: إن الطعام الذي وقع فيه ذرق الدجاج، واضمحل فيه طاهر جائز أكله روى (شيخ الطائفة) الطوسي عن الزبير قال : "سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البئر تقع فيه الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت ، فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : إذا أصابته النار فلا بأس به ". ((تهذيب الأحكام)) (1/413), ((من لا يحضره الفقيه)) (1/14).    ، وكذا لو طبخ المرق أو نحوه بماء الاستنجاء، أو وقع فيه شيء  من خرء الدجاج، وكذا ماء الغدير الذي استنجى فيه كثير من الناس، ووقع فيه دم حيض ونفاس ومذي وودي، وبال فيه كلب، فإنه طاهر يجوز استعماله لشرب وطبخ لأن النار عندهم تطهر ما وقع في القدر من نجاسات، قال (شيخ الطائفة) الطوسي : "والنار تطهر كلما يكون في القدر من اللحم والتوابل والمرق إذا كانت تغلي، ووقع فيها مقدار أوقية دم أو أقل ". ((النهاية)) (ص 587).   ، وكذا الماء الذي كان قدر نصفه دم مسفوح أو بول حمار أو فرس، مع أن ذلـك مخالف لقوله تعالى: وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ [ الأعراف: 157].
وقالوا: إن من كان جائعاً ولو غنياً، فنهب طعاماً من مالكه الذي يطلب عليه أزيد من الثمن المتعارف فأكله جاز له ذلك (المحقق) الحلي، ((شرائع الإسلام)) (4/45).     غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي


انظر أيضا: