موسوعة الفرق

المبحث الثاني عشر: مسائل النكاح


قالوا: يستحب ترك النكاح مع التوقان وخوف الفتنة، مع أنه خلاف سنة الأنبياء والأوصياء، نعم لم يكن الأنبياء والأوصياء يعلمون أن شبق الجماع يمكن أن يدفع بالمتعة وبالفروج المعارة رغم أنهم يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من أحب أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليستعفف بزوجة )). أخرجه ابن بابويه ، ((من لا يحضره الفقيه)) (3/385).    
وقالوا: النكاح مكروه إذا كان القمر في العقرب ويروون في ذلك أخبار عن الأئمة منه ما نسبوه إلى الصادق أنه قال : " من تزوج والقمر في العقـرب لم يرَ الحسنى ". أخرجها الكليني، ((الكافي)) (8/ 275), الطوسي، ((تهذيب الأحكام)) (7/ 407).     ، أو تحت الشعاع وفي المحاق والرواية في كتبهم عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا أنه قال : "من أتى أهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد ". أخرجها الكليني، ((الكافي)) (5/499), ابن بابويه ((من لا يحضره الفقيه)) (3/ 402), الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (7/ 411). ولذلك قرر (المحقق) الحلي, بأن الجماع مكروه في ثمانية أوقات: " ليلة خسوف القمر وليلة كسوف الشمس وعند الزوال وعند غروب الشمس حتى يذهب الشفق الأحمر وفي المحاق وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وفي أول ليلة من كل شهر إلا في شهر رمضان ، وفي ليلة النصف وفي السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به وعند هبوب الريح... ". ((شرائع الإسلام)) (2/547), وينظر أيضاً ما قاله العاملي ((اللمعة الدمشقية)) (5/93).     ، وهذا مخالف لمقاصد الشرع الذي جاء لإبطال النجوم.
وقالوا: إن وطأ جارية لم يكمل لها تسع سنين حرام، وإن كانت ضخمة تطيق الجماع والرواية في كتب القوم عن الصادق أنه قال : " لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين ". ((الكافي)) (5/398), الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (7/410).     ، ولا أصل لهذا الحكم في الشرع.
وقالوا: يجوز في النكاح المباح أن يشرط النكاح مرات الجماع في زمان معين، ويكون لكل منهما مطالبة الآخر على وفق الشروط، وقد قال الله تعـالى: لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا [ البقرة: 235 ]
وقالوا: يجوز وطأ المنكوحة، أو المملوكة، أو الأمة المعارة، أو الموقوفة، أو المودعة، أو المستمتع بها دبراً وهذا الأمر من مسلمات هذه الفرقة ، فأخرج الكليني عن صفوان بن يحيى قال : " قلت للرضا عليه السلام : إن رجلاً من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك واستحيى منك أن يسألك ، قال : وما هي ؟ قلت : الرجل يأتي امرأته في دبرها ؟ قال : له ذلك ". ((الكافي)) ( 5/54), وأخرجها أيضاً الطوسي ((تهذيب الأحكام)) (7/415).     ، مع أن الله تعالى قال: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ [ البقرة: 222 ], وإذا حرم الله تعالى الفرج لنجاسة الحيض، فكيف لا يكون الدبر الذي هو معدن النجاسة حراماً لتلك العلّة ؟ وثانياً: لو كان الوطء من الدبر جائزاً لما قال: فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ لا في محل الحيض هو الفرج خاصة، وقال صلى الله تعالى عليه وسلم: (( ملعون من أتى امرأة في دبرها )) - رواه أبو داود (2162), والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5/323) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه, قال العجلوني في ((كشف الخفاء)) (2/282): رجاله ثقات. وقال أحمد شاكر في ((عمدة التفسير)) (1/271): أسانيده صحاح. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (5889). ، وقالوا: (( اتقوا محاشن النساء )) لم أجده بهذا اللفظ ، ورواه الدارقطني بلفظ قريب عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : استحيوا فإن الله لا يستحيي من الحق ، لا يحل إتيان النساء في حشوشهن) ((سنن الدارقطني)) (3/288) قال الطحـاوي في ((شرح معاني الآثـار)) (3/45 ): جائت الآثار متواترة بذلك. وقال أحمد شاكر في ((عمدة التفسير)) (1/270): إسناده صحيح. وحسنه الشيخ الألباني في ((صحيح الجامع)) (رقم 934). أي أدبارهن، وهو خبر صحيح.غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي

انظر أيضا: