trial

موسوعة الفرق

المبحث الرابع: مسائل الزكاة


- يرون: أن الزكاة واجبة على الكافر، ولكنها لا تصح منهم لاشتراط الإيمان، ويرون أن من حق الإمام أن يأخذ الزكاة قهراً من الكافر انظر: ((مستمسك العروة الوثقى)) (9/47 – 48، 377). ولا تعطى إلا لجعفري؛ لأن مستحقها يجب أن يكون مؤمنا، ولذا يجيزون دفعها إلى الفساق، ومرتكبي الكبائر، وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان. ويرون دفعها إلى الإمام إذا طلبها، ويستحب دفعها إليه ابتداء، ومع فقده إلى الفقيه المأمون منهم؛ لأنه أبصر بمواقعها.
- ويقولون: لا تجب الزكاة في التبر من الذهب والفضة.
- ويقولون أيضا: تسقط زكاة النقود إذا كسدت وراجت نقود أخرى مكانها ((مختصر التحفة الإثني عشرية)) (ص: 220). .
- ويقولون: لا تجب الزكاة في عروض التجارة ما لم تصر نقدية بعد التبدل والتحول، ويحكمون بعدم وجوب الزكاة في مال رجل أو امرأة ملكه، وجعله أثاثا لنفسه أو اشترى به متاعا بنية الاكتساب. الشيعة الإمامية الإثني عشرية في ميزان الإسلام لربيع بن محمد السعودي – ص: 233
وقالوا: لو كان عند رجل في ملكه نقود كثيرة مسكوكة، واتخذ منها الحلي أو آلات اللهو سقط عنه زكاتها قال العاملي: "أما النقدان فيشترط فيهما النصاب والسكة ، وهي النقش الموضوع للدلالة على المعاملة الخاصة بكتابة وغيرها ، وإن هجرت فلا زكاة في السبائك والممسوح ، وإن تعومل به... ولو اتخذ المضروب بالسكة آلة للزينة وغيرها لم يتغير الحكم.. ". ((اللمعة الدمشقية)) (2/30), وقريب من هذا ما قاله الطباطبائي، ((العروة الوثقى)) (2/ 373).     ، وإن احتال بهذا قبل يوم من حولان الحول ويدعون وجود روايات في كتبهم تعضد ذلك ، ففي ( صحيح ) علي بن يقطين عن أبي الحسن موسـى أنه قال : " لا تجب الزكاة فيما سبك فراراً به من الزكاة ، ألا ترى أن المنفعـة قد ذهبت فلذلك لا تجـب الزكاة ". ((وسائل الشيعة)) (9/ 160). وأخذ بهذه معظم علمائهم، قال المفيد : " إذا صيغت الدنانير حلياً أو سبكـت سبيكة لم يجب فيها زكاة ، ولو بلغت الوزن مائة وألفاً, وكذلك زكاة في التبر قبل أن تضرب دنانير". ((المقنعة)) ( ص 332).      ، كذلك تسقط زكاة تلك النقود إذا كسـد رواجها في تلك المدة وراجت نقود أخر مكانها، وهذا مخالف لقوله تعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [ البقرة: 34 ]. وحيثما ذكر وجوب الزكاة في كلام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، أو الأئمة جاء بلفظ الذهب والفضة لا بلفظ الدراهم والدنانير الرائجة الوقت وليس هذا هو رأي فقهائهم القدامى، بل هو رأي المعاصرين ، قال الخوئي : " والخالص من تلك المواد ( الذهب والفضة ) لا زكاة فيهما ". ((فقه الخوئي)) (28/ 239).     ...
وقالوا: يجوز للمزكي أن يسترد مال الزكاة عن المستحق، إذا زال فقره بعد ما تملكه وتصرف فيه ((العروة الوثقى)) (2/354).     ، مع أن الصدقات لا تسترد، ولا يصح الرجوع فيها بعد القبض، وأخذ مال الغير بدون إجازته لا يجوز في الشريعة أصلاً، والاستحقاق وقت الزكاة شرط في وقت الأخذ لا في تمام عمره.غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي


انظر أيضا: