trial

موسوعة الفرق

المبحث الثالث: مسائل الصوم والاعتكاف:


- من شرائط الصوم عندهم الإيمان، والمقصود بالإيمان أن يكون جعفريا، لأن العبادة عندهم لا تصح من المخالف إجماعاً ((مستمسك العروة)) (8/402). .
- يحكم هؤلاء بفساد الصوم بالانغماس في الماء مع أن مفسداته الأكل والشرب والجماع بالإجماع ومن العجيب أن الصوم لا يفسد عندهم بالإيلاج في دبر الغلام – على مذهب أكثرهم -.
وقد اجمع الأئمة على أن كل ما يوجب الإنزال مفسد للصوم سواء كان الوطء في القبل أو الدبر.
وأيضاً: يجوز عندهم أكل جلد الحيوان للصائم ولا ضرر لصومه، وقال بعضهم: أكل أوراق الأشجار لا يفسد الصوم. وقال بعضهم: لا يضر الصوم أكل ما لا يعتاد أكله. ومع هذا لو انغمس أحدهم في الماء يجب عليه القضاء والكفارة. سبحان الله!! أي عقول هذه أم أي أفئدة هذه تجمع بين الإفراط والتفريط؟
- يرون: أن صيام الثامن عشر من ذي الحجة سنة مؤكدة – وهو يوم الغدير – ولم يصمه النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أحد من الأئمة الذين يزعمون أنهم شيعة لهم. الشيعة الإمامية الإثني عشرية في ميزان الإسلام لربيع بن محمد السعودي – ص: 232
ومن العجيب أن الصوم لا يفسد بالإيلاج على ما ذهـب إليه أكثرهـم، وقد رأيـت في كتـاب (الشرائع) الذي هو أحد كتبهم المعتبرة ما نصه: " ويجب الإمساك عن تسعة: الأكل والشرب والجماع قبلاً ودبراً على الأشهر، وفي فساد الصوم بوطئ الغلام ( 123/ ب ) تردد، وإن حرم" ((شرائع الإسلام)) (1/319). وقد أباحوا للرجل إتيان المرأة في دبرها ، وإن ذلك لا يفسد صومها ، حتى لو أنـزل الرجل ، وينسبون ذلك إلى الأئمة كما روى الطوسي عن الصادق أنه سئل: "عن الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة؟ قال: لا ينقض صومها ، وليس عليها غسل ". ((تهذيب الأحكام)) (4/ 319). وأباحوا أيضاً التمتع بالمرأة في نهار رمضان بشرط عدم الإيلاج، فإن أمنى فلا بأس بصيامه ، كما أخرج العاملي بإسناده عن علي  رضي الله عنه أنه قال: " لو أن رجلاً لصق بأهله في شهر رمضان ، فأمنى لم يكن عليه شيء  ". ((وسائل الشيعة)) (10/ 98).    ، ثم ذكر بعد أسطر في فصل ( ما يجب به الكفارة والقضاء ): " تجب فيه الكفارة والقضاء على من كذب على الله ورسوله والأئمة، وفي الارتماس قولان: والأشبه أنه يجب القضاء لا الكفارة... " ((شرائع الإسلام)) (1/319).     إلخ، فانظر هل من له عقل يرضى بمثل هذا الكلام ؟ الذي هو بعيد عن الحق بمسيرة ألف عام، وقد روي عن الأئمة خلافه روى النوري بإسناده عن أبي جعفر أنه قال: " في الرجل يعبث بأهله في نهار رمضان حتى يمني أن عليه القضاء والكفارة ". ((مستدرك الوسائل)) (7/323).     ، وأجمع الأمة على أن كل ما يوجب الإنـزال، فهو مفسد للصوم، سواءٌ كان الوطء في قبل أو دبر...
- وقالوا: يستحب صوم يوم عاشوراء من الصبح إلى العصر وينسبون الروايات في ذلك إلى الأئمة ، فعن عبد الله بن سنان قال: "سألت أبا عبد الله عن صيام عاشوراء ، فقلت : ما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كاملاً، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة ماء... ". أخرجه العاملي ، ((وسائل الشيعة)) (10/459).     ، مع أن الصوم لا يتجزأ في شريعة أصلاً، بل يفسد بفساد جزء منه لقوله تعالى: ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ [ البقرة: 187 ]...
- وقالوا: يحرم استعمال الطيب للمعتكف وحكم المعتكف عندهم كحكم المحرم بالحج ، قال (شيخ الطائفة) الطوسي : " وعلى المعتكف أن يتجنب ما يتجنبه المحرم من النساء والطيب والكلام الفاحش والمماراة والبيع والشراء ولا يفعل شيئاً من ذلك ". ((النهاية)) (ص 167), الحلي ((مختلف الشيعة)) (3/ 589), العاملي ((اللمعة الدمشقية)) (2/ 157). مع أنه مسنون لمن يدخل المساجد بالإجماع.غرائب فقهية عند الشيعة الإمامية لمحمود شكري الألوسي


انظر أيضا: