trial

موسوعة الفرق

المطلب الأول: المسائل الغريبة


من أكاذيبهم الشنيعة الكثيرة على أهل البيت أنهم كذبوا على أبي عبد الله جعفر بن الباقر أنه قال: "إن سال من ذكرك شيء  من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله، ولا تقطع الصلاة ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك، فإنما ذلك بمنزلة النخامة, وكل شيء  يخرج منك بعد الوضوء, فإنه من الحبائل أو من البواسير وليس بشيء " (الفروع من الكافي 3/ 39)، أيضاً (تهذيب الأحكام 1/ 21)، أيضاً (الاستبصار 1/ 94).
كما كذبوا على أبيه محمد الباقر بن علي زين العابدين أنه:
"سئل عن المذي يسيل حتى يصيب الفخذ؟ فقال: لا يقطع صلاته ولا يغسله من فخذه" (الفروع من الكافي 3/ 40, كتاب الطهارة).
ورووا عن عمر بن زيد أنه قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة وتطيبت ولبست أثوابي، فمرت بي وصيفة ففخذت لها فأفضيت أنا وأمنت هي، فدخلني من ذلك ضيق فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك، فقال: ليس عليك وضوء ولا عليها غسل" (وسائل الشيعة للحر العاملي كتاب الطهارة 1/ 198).
ومن أكاذيبهم أن جعفر الصادق رأى حنان بن سدير وعليه نعل سوداء، فقال: مالك ولبس نعل سوداء؟ أما علمت أن فيها ثلاث خصال؟ قلت: وما هي جعلت فداك؟ قال: تضعف البصر وترخي الذكر وتورث الهم، وهي مع ذلك لباس الجبارين، عليك بلبس نعل صفراء، فيها ثلاث خصال، قال: قلت: وما هي؟ قال: تحد البصر وتشد الذكر وتنفي الهم" (كتاب الخصال لابن بابويه القمي باب الثلاثة 1/ 99).
ولسائل أن يسأل ما علاقة النعل بالتشديد والإرخاء؟
ورووا عن أبي الحسن الأول - الإمام السابع عند القوم - أنه قال: النظر إلى الوجه الحسن يجلي البصر.
ورووا عن أبيه جعفر أنه قال:
أربعة لا يشبعن من أربعة، الأرض من المطر، والعين من النظر، والأنثى من الذكر" ("كتاب الخصال" 1/ 221).
وأيضاً رووا عنه أنه قال: النشوة في عشرة أشياء …. في الأكل والشرب والنظر إلى المرأة الحسناء والجماع" ("كتاب الخصال" باب العشرة 2/ 443).
ورووا أيضاً أنه سئل "هل للرجل أن ينظر إلى امرأته وهى عريانة؟ قال: لا بأس بذلك، هل اللذة إلا بذلك" (الفروع من الكافي 2/ 214 ط الهند).
كما سئل أبو الحسن عن "الرجل يقبل فرج امرأته؟ قال: لا بأس" (الفروع من الكافي 2/ 214).
ولا ندري ما علاقة أئمة القوم بمثل هذه المسائل، وما الحكمة في بيانها؟ ثم وأي دين هذا الذي يأمر أتباعه بالنظر إلى الحسناوات، وتشديد الذكر، والترغيب في الأكل والشرب والجماع وغير ذلك من الخرافات التي يأبى الإنسان العادي أن يذكرها دون الأئمة والثقاة حسب زعم القوم؟.
هذا وقد رووا أيضاً عن جعفر أنه قال: النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار" (الفروع من الكافي كتاب الزي والتجمل 6/501 ط طهران).
وأما عورة المسلم فرووا عن أبي الحسن موسى الكاظم أنه قال:
العورة عورتان القبل والدبر، أما الدبر فمستور بالإليتين وأما القبل فاستره بيدك" ("الفروع من الكافي كتاب الزي والتجمل 6/ 501).
هذا وليس هذا فحسب، بل هناك فضائح أكثر من هذا حيث قالوا: إن أبا جعفر - محمد الباقر - عليه السلام كان يقول:
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بميزر، فقال: فدخل ذات يوم الحمام فتنور - أي جعل النورة على جسمه - فلما أن أطبقت النورة على بدنه ألقى الميزر، فقال له مولى له: بأبي أنت وأمي إنك توصينا بالميزر ولزومه وقد ألقيته عن نفسك؟ فقال: أما علمت أن النورة قد أطبقت العورة؟.
كما رووا عن عبيد الله الدابقي أنه قال: دخلت حماماً بالمدينة، فإذا شيخ كبير وهو قيم الحمام، فقلت: يا شيخ لمن هذا الحمام؟ فقال: لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام، فقلت: كان يدخله؟ قال: نعم، فقلت: كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يريه، ثم يلف على طرف إحليله ويدعوني، فأطلي سائر بدنه، فقلت له يوماً من الأيام: الذي تكره أن أراه قد رأيته، فقال: كلا، إن النورة سترته" (الفروع من الكافي كتاب الزي والتجمل 6/ 503).
ومن مسائلهم الغريبة، وأكاذيبهم العجيبة أنهم نقلوا عن محمد الباقر أنه قال في رجل زنى بأم امرأته أو ابنتها أو أختها: لا يحرم ذلك عليه امرأته" (الفروع من الكافي 5/ 416).
وأيضاً رووا عنه أنه قال:
إذا زنى رجل بامرأة أبيه أو جارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها، ولا تحرم الجارية على سيدها" (الفروع من الكافي ص419).
هذا ومثل هذا كثير.
ومن المسائل الشنيعة العجيبة الغريبة أنهم قالوا: إن صلاة الجنازة جائزة بغير وضوء كما كذبوا على جعفر أنه قال على جواب سائل سأله عن الجنازة "أصلي عليه بغير وضوء؟ فقال: نعم" (الفروع من الكافي 3/ 178)، أيضاً (من لا يحضره الفقيه 1/ 170).
وكتب المحشي تحته "أجمع علماؤنا على عدم شرط هذه الصلاة بالطهارة" ونقل عن "التذكرة" وليست الطهارة شرطاً بل يجوز للمحدث والحائض والجنب أن يصلوا على الجنازة مع وجود الماء والتراب والتمكن، ذهب إليه علماؤنا أجمع" (الفروع من الكافي - الهامش ص178 أيضاً).
ورووا عن جعفر محمد الباقر أنه قال: إن الحائض تصلي على الجنازة.
وذكروا أيضاً أن أبا جعفر محمد الباقر وابنه جعفر سئلا:
إنا نشتري ثياباً يصيبها الخمر وودق الخنزير أبعد حكها نصلي فيها قبل أن نغسلها؟ فقالا: نعم! لا بأس، إنما حرم الله أكله ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيها" (من لا يحضره الفقيه 1/ 170).
هذا ويجعل الحبل من شعر الخنزير ويستقى به الماء من البئر يجوز الوضوء منه كما رووا عن زرارة أنه قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس" (تهذيب الأحكام 1/ 409).
وأيضاً رووا عن جعفر أنه قال:
إن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة، قال: يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل" (الفروع من الكافي كتاب الطهارة 3/ 7).
كما رووا عن جعفر أيضاً "أنه سئل عن الفأرة والكلب يقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حياً؟ فقال: لا بأس بأكله" (الفروع من الكافي كتاب الأطعمة 2/ 161).
هذا ومن ناحية أخرى شددوا إلى أن قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحم الفحل وقت اغتلامه" - أي وقت شهوته - (الفروع من الكافي كتاب الأطعمة 6/ 260).
وهذا تكليف ما لا يطاق لأنه لا يدري أحد أكان الفحل المذبوح في الشهوة أم لا؟
وهناك تيسير ورخصة أكثر من اللزوم حيث نقلوا عن جعفر بن الباقر أنه سئل عن الفأرة والسنور والدجاجة والطير والكلب تقع في البئر؟ قال: ما لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء" (الفروع من الكافي كتاب الطهارة 3/ 5).
وسئل جعفر أيضاً عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة، فقال: لا بأس به إذا كان فيها ماء كثير" (تهذيب الأحكام 1/ 416)، أيضاً (الاستبصار 1/ 42).
كما نقلوا عنه أيضاً أنه "سئل الصادق عليه السلام عن جلود الميتة يجعل فيها الماء والسمن ما ترى فيه؟ فقال: لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن، وتتوضأ منه وتشرب" كتاب (من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي 1/ 11).
كما قالوا أيضاً: إن سقطت في رواية ماء فأرة أو جرو أو صعوة ميتة فتنفخ فيها لم يجز شربه ولا الوضوء منه، وإن كان غير متفسخ فلا بأس بشربه والوضوء منه، وتطرح الميتة إذا خرجت طرية، وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء" (كتاب من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي 1/ 14).
ورووا عن جعفر بن الباقر أنه قال:
لو أن ميزابين سالا, أحدهما ميزاب بول والآخر ميزاب ماء، فاختلطا، ثم أصابك ما كان به بأس" (الفروع من الكافي 3/ 12، 13)، أيضاً (تهذيب 1/ 42).
كما رووا عنه أيضاً أنه قال له أحد: أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة، فيقع في الإناء ماء فينزو من الأرض؟ فقال: لا بأس به" (الفروع من الكافي 3/ 14).
وروى القمي في كتابه "أن أبا جعفر الباقر عليه السلام دخل الخلاء، فوجد لقمة خبز في القذر، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك كان معه، فقال: تكون معك لآكلها إذا خرجت، فلما خرج عليه السلام قال للمملوك: أين اللقمة؟ قال: أكلتها يا ابن رسول الله، فقال: إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة، فاذهب أنت حر، فإني أكره أن أستخدم رجلاً من أهل الجنة" (كتاب من لا يحضره الفقيه باب أحكام التخلي 1/27).
وهذه هي أكاذيب القوم أنهم يمنحون صكوك المغفرة على أكل القذرة والخبز.
ومن أكاذيبهم المضحكة المبكية أنهم يروون عن جعفر أنه قال:
لما ولد النبي صلى الله عليه وسلم مكث أياماً ليس له لبن، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا، فرضع منه أياماً حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها" (الأصول من الكافي كتاب الحجة 1/ 458 ط طهران).
ومثل ذلك ما ذكروا "لم يرضع الحسين من فاطمة عليها السلام ولا من أنثى، كان يؤتى به النبي فيضع إبهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث" (الأصول من الكافي 1/ 465).
وانظر إلى القوم كيف يختلقون القصص، وينسجون الأساطير لتمجيد من يرون تمجيده ولو أنهم لا يجيدون اختلاقها، ولا يحسنون نسجها، فيبين فسادها، ويظهر عوارها وحتى للأطفال والصبيان دون الرجال والعقلاء، لكن أنى للقوم أن يفهموا ويبصروا.
ومن مثل هذه الأكاذيب ما افتروه على باقر بن زين العابدين أنه قال:
((قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك تلثم فاطمة وتلتزمها وتدنيها منك وتفعل بها ما لا تفعله بأحد من بناتك؟
فقال: إن جبرئيل عليه السلام أتاني بتفاحة من تفاح الجنة فأكلتها، فتحولت ماء في صلبي، ثم واقعت خديجة فحملت بفاطمة، فأنا أشتم بها رائحة الجنة))
(علل الشرائع 1/ 183).
ولما كانت فاطمة هكذا لا بد أن يكون علي مثلها في ذلك:
فاختلقوا في علي وولادته قصة تشابهها، ولقد أورد الفتال هو محمد بن الحسن بن علي الفتال النيسابوري، الفارسي، قال القمي: الحافظ الواعظ، صاحب كتاب ((روضة الواعظين))، كان من علماء المائة السادسة، ومن مشائخ ابن شهر آسوب" ((الكنى والألقاب )) (3 /9). قال الحلي: متكلم جليل القدر، فقيه، عالم، زاهد، قتله أبو المحاسن عبد الرزاق رئيس نيسابور" ((رجال الحلي)) (ص295 سنة 508)
 في كتابه أن أبا طالب "أتي بطبق من فواكه الجنة رطبة ورمان، فتناول أبو طالب منه رمانة ونهض فرحاً من ساعته حتى رجع إلى منزله فأكلها فتحولت ماء في صلبه، فجامع فاطمة بنت أسد فحملت بعلي" (روضة الواعظين للفتال 1/ 87 ط قم إيران).
ومنها أيضاً ما افتراه صدوقهم على جعفر أنه سئل:
"لم لم يبق لرسول الله  صلى الله عليه وسلم  ولد ؟ قال: لأن الله خلق محمداً  صلى الله عليه وسلم  نبياً وعلياً عليه السلام وصياً فلو كان لرسول الله ولد من بعده لكان أولى برسول الله من أمير المؤمنين فكانت لا تثبت وصية لأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام" (علل الشرائع 1/ 131 ط نجف).
وما دام القوم بدؤوا في الاختراعات والافتراءات فلهم أن يبلغوا ذروتها فكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((إن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب، فإذا دقت الحلقة على الصفيحة طنت وقالت: يا علي)) (روضة الواعظين 1/ 111).
وقام آخر - وهو من أهل هذا العصر - وقال:
لولا سيف ابن ملجم لكان علي بن أبي طالب من الخالدين في الدنيا" (أصل الشيعة وأصولها ص112 ط بيروت 1960).
ولما بلغ علي هذا المقام الرفيع لزم أن يكون لشيعته نصيب من مجده وشرفه فافتروا على نبي الله أنه قال لعلي: ((إن الله حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي)) (البرهان 2/ 442 ط قم – إيران).
ومن مفترياتهم المضحكة على أهل البيت أنهم كذبوا على أبي عبد الله أنه سئل عن الأرض:
"على أي شيء  هي؟ قال: على الحوت، قلت: فالحوت على أي شيء  هو؟ قال: على الماء، قلت: فالماء على أي شيء  هو؟ قال على الصخرة، قلت: فعلى أي شيء  الصخرة ؟ قال: على قرن ثور أملس، قلت: فعلى أي شيء  الثور؟ قال: على الثرى، قلت فعلى أي شيء  الثرى؟ فقال: هيهات عند ذلك ضل علم العلماء" (تفسير القمي 2/ 59).
ومن مضحكاتهم ما افتروا به على علي بن الحسين الملقب بزين العابدين أنه قال: إن لله ملكاً يقال له خرقائيل له ثمانية عشر ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام" (البرهان 2/327).
ونأتي إلى الأخير حيث لو أردنا الإطالة لما يكفيها الكتاب ولا الكتابان ولا الكتب لأن القوم جبلوا على الكذب فأكثروه، وجعلوه في كل مقام ومكان، مناسباً كان أم غير مناسب، فيذكر ابن بابويه القمي عن أبي الحسن أنه سئل عن الممسوخ فقال: فأما الفيل فإنه مسخ لأنه كان ملكاً زناء لوطياً، ومسخ الدب لأنه كان رجلاً ديوثاً، ومسخت الأرنب لأنها كانت امرأة تخون زوجها ولا تغتسل من حيض ولا جنابة، ومسخ الوطواط لأنه كان يسرق تمور الناس، ومسخ السهيل لأنه كان عشاراً باليمين، ومسخت الزهرة لأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت، وأما القردة والخنازير فإنه قوم من بني إسرائيل اعتدوا في السبت، وأما الجري والضب ففرقة من بني إسرائيل، وأما العقرب فإنه كان رجلاً نماماً، وأما الزنبور فكان لحاماً يسرق في الميزان" (علل الشرائع ص485، 486).الشيعة وأهل البيت لإحسان إلهي ظهير - ص239


انظر أيضا: