trial

موسوعة الفرق

المطلب الخامس: اعتقادهم أن الأئمة تنسخ القرآن


بناء على أن الإمام هو القيم وهو القرآن الناطق، وأنهم خزنة العلم، وأنه بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكمل التشريع، بل إن بقية الشريعة أودعها النبي لعلي، وأخرج علي منها ما يحتاجه عصره، ثم أودع من بقي لمن بعده وهكذا إلى أن بقيت عند الإمام الغائب ((أصول الكافي باب أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه)) (1/192). .
وبناء على ذلك لم ينقطع الوحي ويعتقدون أن: حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين قول الله عز وجل ولا اختلاف في قولهم كما لا اختلاف في قوله تعالى ((المازنداني شرح جامع الكافي)) (2/272). .
وقالوا: يجوز لمن سمع حديثا عن أبي عبد الله – يعنون جعفر الصادق – أن يرويه عن أبيه أو عن أحد أجداده، بل يجوز أن يقول قال الله تعالى ((المازنداني شرح جامع الكافي)) (2/272). .
فكان للإمام عندهم تخصيص القرآن أو تقيده أو نسخه.
يقول أحد آياتهم في هذا العصر: إن الحكمة في التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، وكلنه – سلام الله عليه – أودعها عند أوصيائه كل وصي يعهد إلى الآخر ينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة من عام يخصص، أو مطلق يقيد، أو مجمل يبين، إلى أمثال ذلك فقد يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عاماً ويذكره بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلا بل يودعه عنده وصيه ((كشف الأصرار)) .
يقول الكليني في الكافي: (باب التفويض إلى رسول الله والأئمة عليهم السلام أمر الدين).
ويقول: فما فوض إلى رسول الله وآله فوض إلينا ((أصول الشيعة)) (ص: 77) محمد حسين آل كاشف الغطاء. .
ويقول: قال أبو عبد الله: لا والله ما فوض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الأئمة يقول الله عز وجل: إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ [النساء: 105] وهي جارية على الأوصياء ((أصول الكافي)) (1/66). .
لقد اتضح مما سبق أن الإمامية يعتقدون أن الأئمة مفوضون من قبل الله تعالى أن يحدثوا أحكاما حسب الأحوال، بل ويجوز أن ينقل الناس عنهم كلامهم على أنه كلام الله تعالى، وأن حكم الله لا يزال جاريا.
وللأئمة الأوصياء أن يقولوا كلاما ينسخ كلام الله تعالى، وإلى آخر ما هنالك من الترهات والسخافات التي ملأوا بها عقول سفهائهم.
فهل هذه عقيدة قوم ينتسبون إلى الإسلام، وينادون بالتقريب بين المفاهيم الإسلامية. هل هذه عقيدة قوم يمكن أن يجتمع عليها المسلمون؟الشيعة الإمامية الإثني عشرية في ميزان الإسلام لربيع بن محمد السعودي - ص: 197


انظر أيضا: