الموسوعة الفقهية

تَمْهيدٌ في أقْسامِ الإجارةِ:


الإجارةُ باعْتِبارِ المَعْقودِ عليه تنْقسِمُ إلى نَوْعَينِ [358] المَقْصودُ به أقْسامُ الإجارةِ بحسَبِ ما يُؤَجَّرُ، أمَّا أقْسامُ الإجارةِ مِن حيثُ تَعْيينُ المَحَلِّ وعَدَمُ تَعْيينِه فثَلاثةُ أقْسامٍ؛ قالَ ابنُ عُثَيْمينَ: (الإجارةُ على ثَلاثةِ أقْسامٍ: المُعيَّنةُ، والمَوْصوفةُ في الذِّمَّةِ، وعَمَلٌ في الذِّمَّةِ؛ فالمُعيَّنةُ: بأن يقولَ: أجَّرْتُك هذا البَيْتَ أو أجَّرْتُك هذه السَّيَّارةَ أو أجَّرْتُك هذا المَتاعَ، فهذا عَقْدٌ على عَيْنٍ مُعيَّنةٍ، والمَوْصوفةُ: كأجَّرْتُك بَعيرًا أو سَيَّارةً إلى مَكَّةَ أو إلى المَدينةِ، فهذا جائِزٌ، فأنا لم أُعَيِّنِ السَّيَّارةَ، ولكن جَعَلْتُها مَوْصوفةً في الذِّمَّةِ، وعلى عَمَلٍ في الذِّمَّةِ كخِياطةِ الثَّوْبِ وحَمْلِ مَتاعٍ). ((تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قُدامةَ)) (6/206). :
النَّوْعُ الأوَّلُ: الإجارةُ على العَمَلِ (الأجير). وهذا النَّوْعُ يَنْقسِمُ إلى قِسْمَينِ:
1- الأجيرُ الخاصُّ: وهو الَّذي يَقَعُ العَقْدُ عليه في مُدَّةٍ مَعْلومةٍ على أن يَعمَلَ للمُسْتأجِرِ فقط كالخادِمِ والمُوَظَّفِ، وسُمِّيَ خاصًّا لاخْتِصاصِ المُسْتأجِرِ بنَفْعِه في تلك المُدَّةِ دونَ سائِرِ النَّاسِ.
2- الأجيرُ المُشْترَكُ: وهو الَّذي يَقَعُ العَقْدُ معَه على عَمَلٍ مُعيَّنٍ وغَيْرِ مُقيَّدٍ، بشَرْطِ ألَّا يَعمَلَ لغَيْرِ المُسْتأجِرِ؛ كالطَّبيبِ والخَيَّاطِ والصَّائِغِ والبَنَّاءِ ونَحْوِهم. والأجيرُ المُشْترَكُ لا يَختَصُّ بشَخْصٍ واحِدٍ، وله أن يَعمَلَ لكلِّ أحَدٍ، لكنَّه لو اسْتُؤجِرَ أحَدُ هؤلاء على أن يَعمَلَ للمُسْتَأجِرِ إلى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ يكونُ أجيرًا خاصًّا في مُدَّةِ ذلك الوَقْتِ.
النَّوْعُ الثَّاني: الإجارةُ على مَنافِعِ الأعْيانِ. وهذا النَّوْعُ يَنْقسِمُ إلى ثَلاثةِ أقْسامٍ:
1- إجارةُ الدَّوابِّ وما في حُكْمِها مِن وَسائِلِ النَّقْلِ.
2- إجارةُ العَقارِ: كإيجارِ الدُّورِ والأراضي.
3- إجارةُ العُروضِ: كإيجارِ المَلابِسِ والأواني [359] يُنظَرُ: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (4/174)، ((المغني)) لابن قُدامةَ (5/388)، ((مجلة الأحكام العدلية)) (ص: 81). .

انظر أيضا: