الموسوعة الفقهية

المَطْلَبُ الأوَّلُ: تَعْريفُ بَيْعِ العَرَايا


العَرَايا لُغةً: العَرِيَّةُ: النَّخلةُ يُعْرِيها صاحبُها غيْرَه ليَأكُلَ ثَمَرتَها، فيَعْرُوها، أي: يَأتِيها، فَعيلةٌ بمَعنى مَفعولةٍ، ودَخَلت الهاءُ عليها؛ لأنَّه ذُهِبَ بها مَذهَبَ الأسماءِ، مِثلُ النَّطِيحةِ والأكِيلةِ، فإذا جِيءَ بها مع النَّخلةِ حُذِفَت الهاءُ، وقيل: نَخْلةٌ عَرِيٌّ، كما يُقالُ: امرأةٌ قَتيلٌ، والجمْعُ العَرَايا يُنظر: ((المصباح المنير)) للفيومي (2/406)، ((تاج العروس)) للزَّبيدي (39/33).
بَيعُ العَرَايا اصطلاحًا: بَيْعُ الرُّطَبِ في رُؤوسِ النَّخلِ خَرْصًا بمِثلِه مِن التَّمرِ، كيْلًا فيما دُونَ خَمسةِ أَوْسُقٍ، لمَن به حاجةٌ إلى أكْلِ الرُّطَبِ ولا ثَمَنَ معه وهذا تعريف الحنابِلة. يُنظر: ((الإنصاف)) للمَرْداوي (5/26)، ((منتهى الإرادات)) لابن النجار (2/351)، ((الإقناع)) للحَجَّاوي (2/117). وعرَّفها الشَّافعيَّةُ بقولِهم: بَيْعُ الرُّطَبِ على النَّخْلِ خَرْصًا بتَمرٍ في الأرضِ كيْلًا، أو العِنَبِ في الشَّجرِ خَرْصًا بزَبيبٍ في الأرضِ كيْلًا. يُنظر: ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/93). وعرَّفَها المالكيَّةُ بقولِهم: العَريَّةُ: أنْ يَهَبَ الرَّجلُ رجُلًا ثَمَرةَ نَخلةٍ أو نَخلاتٍ، أو ثَمَرةَ شَجرةٍ أو شَجَراتٍ مِن التِّينِ والزَّيتونِ، أو حَديقةً مِن العِنَبِ، فيَقبِضَها المُعْطي، ثمَّ يُريدَ المُعْطي شِراءَ تلك الثَّمَرةِ مِنه. يُنظر: ((الكافي)) لابن عبد البر (2/654).

انظر أيضا: