الموسوعة الفقهية

المَبحثُ الأوَّلُ: ألَّا يَكونَ المَنذورُ مُحالًا


 يُشترَطُ لصِحَّةِ النَّذرِ ألَّا يَكونَ المَنذورُ مُحالًا [141] كأنْ يقولَ: للهِ علَيَّ صَومُ أمسِ. ، وليس فيه كفَّارةٌ، نَصَّ عليه الجمهورُ: الحَنفيَّةُ [142] ((مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح)) للشُّرُنْبُلالي (ص: 262)، ((الدر المختار للحَصْكَفي وحاشية ابن عابدين)) (3/737)، ((الفتاوى الهندية)) (1/208). ، والشافعيَّةُ [143] ((روضة الطالبين)) للنووي (3/314)، ((تحفة المحتاج للهيتمي وحواشي الشرواني والعبادي)) (3/484)، ((مغني المحتاج)) للشِّرْبِيني (4/361)، ((نهاية المحتاج)) للرَّمْلي (3/232). ، والحنابِلةُ [144] ((منتهى الإرادات)) لابن النجَّار (5/251)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبُهُوتي (3/473)، ((كشاف القناع)) للبُهُوتي (6/274)، ((مطالب أولي النهى)) للرُّحَيْباني (6/422).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكتابِ
قولُه تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة: 286]
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ المُحالَ ليس في وُسعِ الإنسانِ [145] ((المحلى)) لابن حزم (4/430).
ثانيًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن عِمرانَ بنِ الحُصَينِ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((لا وَفاءَ لنَذرٍ في مَعصيةٍ، ولا فيما لا يَملِكُ العبدُ )) [146] أخرجه مسلم (1641).
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ الَّذي لا يَملِكُه العبدُ يَحتمِلُ مَعنَيَينِ: الأوَّلُ: ما لا يَملِكُ فِعلَه شرعًا، والثَّاني: ما لا يَملِكُ فِعلَه قَدَرًا؛ كالمُستحيلِ [147] ((مجموع فتاوى ورسائل العُثيمين)) (9/234).
ثالثًا: لأنَّه لا يُتصَوَّرُ انعِقادُه أو الوفاءُ به، أَشْبَهَ اليمينَ على المستحيلِ [148] ((كشاف القناع)) للبُهُوتي (6/274).

انظر أيضا: