الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّاني: حَقُّ الأولاد في التَّربيةِ والتَّعليمِ


مِن حُقوقِ الأولادِ على الآباءِ: تَربيتُهم وتعليمُهم [1257]   قال ابنُ مُفلحٍ: (على الوالِدَينِ أن يُعَلِّما ولَدَهما الكتابةَ، وما يُتقِنُ به دينَه مِن فرائِضِه وسُنَنِه، والسِّباحةَ والرَّميَ). ((الآداب الشرعية)) (1/433).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم: 6]
وَجهُ الدَّلالةِ:
في قَولِه تعالى: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا أمرٌ بصَرفِ الأبناءِ عن أسبابِ العَذابِ، فيأمُرُهم وينهاهم بما يُصلِحُهم [1258]   ((أحكام القرآن)) لابن العربي (4/300).
ثانيًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنه، عنِ النَّبىِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: ((ألا كُلُّكم راعٍ، وكُلُّكم مَسؤولٌ عن رعيَّتِه؛ فالأميرُ الذي على النَّاسِ راعٍ، وهو مَسؤولٌ عن رعيَّتِه، والرَّجُلُ راعٍ على أهلِ بَيتِه، وهو مَسؤولٌ عنهم، والمرأةُ راعيةٌ على بَيتِ بَعلِها ووَلَدِه، وهى مَسؤولةٌ عنهم، والعَبدُ راعٍ على مالِ سَيِّدِه، وهو مَسؤولٌ عنه، ألا فكُلُّكم راعٍ، وكُلُّكم مَسؤولٌ عن رعيَّتِه )) [1259]   أخرجه البخاري (2554)، ومسلم (1829).
وَجهُ الدَّلالةِ:
في قَولِه: ((كُلُّكم راعٍ، وكُلُّكم مَسؤولٌ عن رعيَّتِه)) دَليلٌ على القيامِ بمَصالحِ رَعيَّتِه الدِّينيَّةِ والدُّنيويَّةِ، بتعليمِهم ونَهْيِهم، وأهلُ الرَّجُلِ -ومِنهم الأبناءُ- مِن جُملةِ رَعِيَّتِه [1260]   ((فتح الباري)) لابن حجر (9/254)، ((إرشاد الساري)) للقسطلاني (8/99).

انظر أيضا: