الموسوعة الفقهية

المطلب الثاني: الأنوثةُ في البَقَرِ


الفرع الأوَّل: التبيع والتبيعة
لا تُشتَرَط الأنوثةُ في الواجِبِ في ثلاثينَ مِنَ البَقَر، فيُجزئُ إخراجُ التَّبيعِ الذَّكر، كما يُجزِئُ إخراجُ التَّبيعةِ الأنثى ((تبيين الحقائق)) للزيلعي و((حاشية الشلبي)) (1/261)، ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/178). ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/151)، ((الشرح الكبير)) للدردير (1/435)، ((روضة الطالبين)) للنووي (2/152)، ((تحفة المحتاج)) لابن حجر للهيتمي و((حواشي الشرواني والعبادي)) (3/222)، ((المغني)) لابن قدامة (2/443)، ((الإقناع)) للحجاوي (1/251).
الأدلَّة:
أوَّلًا: من السُّنَّة
عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ رَضِيَ اللهُ عنه: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا وجَّهَه إلى اليمَنِ أمَرَه أن يأخُذَ مِنَ البَقَرِ: مِن كلِّ ثلاثينَ، تبيعًا أو تبيعةً... )) رواه أبو داود (1576)، والترمذي (623)، والنسائي (5/25)، وابن ماجه (1803)، وأحمد (5/230) (22066)، وابن خزيمة (4/19) (2268)، وابن حبان (11/244) (4886)، حسَّنه الترمذي، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (5/658)، وصحَّحه ابن عَبدِ البَرِّ في ((التمهيد)) (2/130)، وقال ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) (25/36): ثابت، وحسن إسناده النووي في ((الخلاصة)) (2/1092)، وجوَّد إسناده ابن القيم في ((أحكام أهل الذمة)) (1/129)، وصحَّحه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (1576)
ثانيًا: مِنَ الإجماعِ
نقلَ الإجماعَ على ذلك: ابنُ عَبدِ البَرِّ قال ابنُ عَبدِ البَرِّ: (لا خلاف بين العُلَماءِ أنَّ السُّنةَ في زكاةِ البَقَرِ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابِه؛ ما قال معاذ بن جبل: في ثلاثينَ بقرةً، تبيعٌ، وفي أربعينَ، مُسِنَّةٌ، والتبيعُ والتَّبيعةُ في ذلك عندهم سواءٌ). ((التمهيد)) (2/273، 274). وقال أيضًا: ( ولا خلاف بين العلماءِ أنَّ السنَّةَ في زكاةِ البَقَرِ ما في حديثِ معاذٍ هذا، وأنَّه النِّصَابُ المُجتَمَعُ عليه فيها). ((الاستذكار)) (3/188). ، والكاسانيُّ قال الكاساني: ( فليس في أقَلَّ مِن ثلاثينَ بقرةً زكاةٌ، وفي كلِّ ثلاثين منها تبيعٌ أو تبيعةٌ، ولا شيءَ في الزِّيادة إلى تسعٍ وثلاثين، فإذا بلغت أربعينَ، ففيها مُسِنَّة، وهذا مما لا خلافَ فيه بين الأمَّةِ). ((بدائع الصنائع)) (2/28).
الفرع الثاني: المسنُّ والمسنَّة
تُشتَرَط الأنوثةُ في الواجِبِ في أربعينَ مِنَ البَقَرِ، فيجِبُ إخراجُ مُسِنَّةٍ أنثى، ولا يُجِزئُ المُسِنُّ الذَّكَرُ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: المالكيَّة ((الرسالة)) للقيرواني (ص: 70)، ويُنظر: ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/775)، ((كفاية الطالب الرباني)) لأبي الحسن المالكي (1/630). ، والشافعيَّة ((روضة الطالبين)) للنووي (2/166)، ((المجموع)) للنووي (5/422). ، والحَنابِلَة ((الإقناع)) للحجاوي (1/252)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/192).
الدَّليل مِنَ السُّنَّة: 
عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ رَضِيَ اللهُ عنه: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا وجَّهَه إلى اليَمَنِ أمَرَه أن يأخُذَ مِنَ البَقَرِ: مِن كلِّ ثلاثينَ، تبيعًا أو تبيعةً، ومن كلِّ أربعينَ، مُسنَّةً... )) رواه أبو داود (1576)، والترمذي (623)، والنسائي (5/25)، وابن ماجه (1803)، وأحمد (5/230) (22066)، وابن حبان (11/244) (4886)، وحسَّنه الترمذي، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (5/658)، وصحَّحه ابن عَبدِ البَرِّ في ((التمهيد)) (2/130)، وقال ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) (25/36): ثابت، وحسن إسناده النووي في ((الخلاصة)) (2/1092)، وجوَّد إسناده ابن القيم في ((أحكام أهل الذمة)) (1/129)، وصحَّحه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (1576)
وجه الدَّلالة:
أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم خيَّرَ بين التَّبيعِ والتبيعة في ثلاثينَ مِنَ البقر، بينما اقتصَرَ في الأربعينَ على المُسنَّة، ممَّا يدلُّ على أنَّ المُسِنَّ لا يُجزِئُ ((نيل الأوطار)) للشوكاني (4/159)، ((عون المعبود)) للعظيم آبادي (4/311).

انظر أيضا: