موسوعة اللغة العربية

المَبْحَثُ الأوَّلُ: تَعريفُ الزِّيادةِ وأسبابُها


الزِّيادةُ هي: (إلحاقُ الكَلِمةِ ما ليسَ مِنها؛ وذلك لإفادةِ مَعنًى، أو لضَربٍ مِنَ التَّوَسُّعِ في اللُّغةِ) [72] يُنظر: ((الشرح الملوكي)) لابن يعيش (ص: 101). ، وأسبابُ (فوائِدُ) الزِّيادةِ هي:
1- للإلحاقِ: مِثلُ: الواوِ في كَوْثَر، فالواوُ هُنا لإلحاقِ الكَلِمةِ بـ(جَعْفَر).
2- لمَعنًى: مِثلُ: حُروفِ المُضارَعةِ، وألفِ فاعِلٍ.
3- للإمكانِ: مِثلُ: هَمزةِ الوَصلِ؛ إذ تُزادُ ليُتَوَصَّلَ بها إلى النُّطقِ بالسَّاكِنِ، والهاءِ الَّتي تُزادُ في الأمرِ الَّذي يَكونُ عَلى حَرفٍ واحِدٍ، مِثْلُ: عِهْ.
4- لبَيانِ الحَرَكةِ: كهاءِ السَّكْتِ في قَولِه تعالى: هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ [الحاقة: 29] .
5- للمَدِّ: مِثلُ: كِتابٍ وعَجُوزٍ وقَضيبٍ؛ إذ تُزادُ هَذِه الحُروفُ ليَزولَ مَعَها اضطِرابُ اللِّسانِ باجتِماعِ الحَرَكاتِ، أو ليَزُولَ مَعَها اجتِماعُ الأمثالِ، مِثْلُ: شديدٍ.
6- للعِوَضِ: مِثلُ: تاءِ التَّأنيثِ في زَنادِقةٍ؛ فإنَّها عِوَضٌ عَنِ الياءِ في (زَنادِيقَ).
7- لتكثيرِ الكَلِمةِ: مِثلُ: الألِفِ في (قَبَعْثَرَى) [73]  القَبَعْثَريَ: الجَمَلُ العظيمُ، وَالْأُنْثَى قَبَعْثرَاةٌ. ينظر: ((المحكم)) لابن سيده (2/ 470). ، والنُّونِ في (كَنَهْبُل) [74]  الْكَنَهْبُلُ: شَجَرٌ عِظَامٌ. ينظر: ((المحكم)) لابن سيده (4/ 464). ؛ لأنَّهُما لا يُمكِنُ أن يَكونا للإلحاقِ؛ إذ ليسَ ثَمَّةَ أصلٌ سُداسِيٌّ كي يُلحَقا به [75] يُنظر: ((الممتع الكبير)) لابن عصفور (ص: 139، 140). .

انظر أيضا: