موسوعة اللغة العربية

المَطْلَبُ الرابعُ: حذفُ الفاءِ والواوِ مع معطوفيها


قد تُحذَفُ الفاءُ أو الواوُ مع المعطوفِ إذا فُهِمَ ذلك من السِّياقِ وأُمِنَ اللَّبسُ، فمن ذلك قولُه تعالى: فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ [البقرة: 54] ، أي: ففعَلْتُم فتاب عليكم، وقَولُه تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ [البقرة: 184] ، أي: فأفطَرَ فعِدَّةٌ من أيامٍ أُخَرَ.
ومثالُه مع الواوِ قَولُه تعالى: لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ [البقرة: 285] ، أي: بين أحدٍ وأحدٍ من رسُلِه، وقَولُه تعالى: وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ [النحل: 81] ، أي: تقيكم الحَرَّ والبَرْدَ.
وتنفَرِدُ الواوُ بأنها قد يُحذَفُ المعطوفُ بدونها وهو عاملٌ فيما بَعْدَه؛ كقَولِه تعالى: وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ [الحشر: 9] ، أي: تبوَّؤُوا الدار واعتنقوا الإيمانَ، ومنه قَولُ الشَّاعِرِ:
إذا ما الغانياتُ بَرَزْنَ يومًا
وزجَّجْنَ الحواجِبَ والعُيُونَا
أي: وكَحلْنَ العيونَ.

انظر أيضا: