موسوعة اللغة العربية

المَطْلَبُ الثَّالثُ: مِن حيثُ الأوْزانُ والقَوافي


رأيْنا ما أحَدَثَه الشُّعَراءُ مِن خُروجٍ على الأوْزانِ والقَوافي، وابْتِداعِ بُحورٍ وقَوالِبَ أخرى، بلْ واخْتِراعِ أنْواعٍ مِن الشِّعْرِ الَّذي لم يُعهَدْ مِن قَبْلُ، كالمُسمَّطاتِ والرُّباعيَّاتِ وغيْرِها.
على أنَّ هذا الابْتِداعَ لم يكُنْ عامًّا مُنْتشِرًا بَيْنَ الشُّعَراءِ، بلْ حَرَصَ أكْثَرُهم على رِفعةِ شِعْرِهم وسُموقِه بالجَرْيِ على أوْزانِ القُدَماءِ وبُحورِهم المَعْروفةِ، وعَدُّوا مِثلَ ذلك الخُروجِ ضَعْفًا في المَلَكةِ الشِّعْريَّةِ، وخَوَرًا في إمْكانيَّةِ الشَّاعِرِ أن يَصوغَ مَعانيَ شِعْرِه على تلك القُيودِ الَّتي دَرَجَ عليها الشُّعَراءُ.

انظر أيضا: