موسوعة اللغة العربية

المَطْلَبُ الأوَّلُ: تعريفُ الحالِ


وهو ما دَلَّ على هيئةٍ وصاحِبِها، متضَمِّنًا ما فيه معنى (في) غيرَ تابعٍ ولا عُمدةٍ، وحَقُّه النَّصْبُ، وقد يُجَرُّ بباءٍ زائدةٍ.
شَرحُ التَّعريفِ:
ما يدُلُّ على الهيئةِ كثيرٌ؛ فقد يكونُ الخَبَرَ في نَحوِ قَولِك: زيدٌ متَّكِئٌ، أو الفِعْلَ، مِثْلُ: تربَّع محمَّدٌ، والصِّفةَ نحوُ: مررتُ برجلٍ راكبٍ، واسمَ المعنى نحوُ: رجَع القهقرى.
فخرج بقَولِنا: (وصاحِبِها) الفِعْلُ واسمُ المعنى؛ فإن تربَّع والقهقرى لا يفيدانِ الدَّلالةَ على صاحِبِ الهيئةِ، وإنما على الهيئةِ فحسْبُ.
وخرج بقَولِنا: (متضَمِّنًا ما فيه معنى "في") ما ليس معنى «في» في نَفْسِه ولا في جزءِ مَفهومِه ممَّا يدُلُّ على هيئةٍ وصاحِبِها، نَحوُ: بَنَيتُ صَومعةً؛ فإن هذا التركيبَ من مجموعِ "بنيتُ صومعةً" يدُلُّ على هيئةٍ وصاحِبِها، ولم يتضَمَّنْ هذا التركيبُ شيئًا فيه معنى «في».
والمراد بتضَمُّنِه معنى (في) نَحوُ قَولِك: جاء زيدٌ ضاحكًا، أي: جاء زيدٌ في حالِ ضَحِكٍ.
وخرج بقَولِنا: «غيرَ تابعٍ» التوابِعُ التي تفيدُ بيان الهيئةِ وصاحِبِها، وتتضَمَّنُ معنى (في)؛ كقَولِك: مررتُ برجل راكبٍ، أي: مررتُ برجُلٍ في حالِ رُكوبٍ؛ إلَّا أنَّه نعتٌ، والنعتُ من التوابعِ.
وخرج بقولنا: «ولا عُمدةٍ» أمثالُ الخَبَر، نَحوُ قَولِك: زيدٌ متَّكِئٌ؛ فإنه اشتمل كُلَّ قيودِ الحالِ السَّابقةِ، إلَّا أنَّه عُمدةٌ.
والحالُ كَلِمةٌ تؤنَّثُ وتذكَّرُ، فتَقولُ: حالٌ منصوبةٌ، وحالٌ منصوبٌ يُنظَر: ((شرح التسهيل)) لابن مالك (2/ 321)، ((التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل)) لأبي حيان الأندلسي (9/ 5). .

انظر أيضا: