موسوعة اللغة العربية

المَطْلَبُ الخامِسُ: أقسامُ أفعالِ المُقاربةِ والرَّجاءِ والشُّروعِ من حيثُ التمامُ والنقصانُ


تنقَسِمُ أفعالُ المقاربةِ والرَّجاءِ والشُّروعِ من حيثُ التَّمامُ والنُّقصانُ إلى قِسمَينِ:
1- أفعالٌ قد تأتي تامَّةً، وهي: (عسى، اخلولق، أوشك) إذا كان الفاعِلُ مَصدرًا مؤولًا من (أنْ) وصِلَتِها، فيكونُ فاعلًا لها، تَستغني به عن المنصوبِ الذي هو الخَبَرُ. وهذا على قَولِ بعضِ النَّحويِّينَ لا جميعِهم.
مثالُ التَّامَّةِ:
عسى أن يفوزَ الصَّبورُ. عسى: فِعلٌ ماضٍ مَبْنيٌّ على الفَتحِ المقدَّرِ، أن: حرفٌ ناصِبٌ مَبْنيٌّ على السُّكونِ لا مَحَلَّ له مِنَ الإعرابِ، يفوز: فِعلٌ مُضارعٌ منصوبٌ بأن، وعَلامةُ نَصبِه الفَتحةُ الظَّاهِرةُ، الصَّبورُ: فاعِلُ (يفوز) مَرفوعٌ، وعَلامةُ رَفعِه الضَّمَّةُ الظَّاهِرةُ. والمصدَرُ المؤَوَّلُ: (أن يفوز) في مَحَلِّ رَفعٍ فاعِلُ عسى؛ إذ لا يمكِنُ أن يكون خَبَرَ (عسى)؛ لأنَّ أفعالَ الرَّجاءِ والمقارَبةِ والشُّروعِ لا يجوزُ فيها تقديمُ الخَبَر على الاسمِ؛ فلا يقالُ: كَرَبَت أن تمطِرَ السَّماءُ.
2- أفعالٌ لا تأتي إلَّا ناقِصةً، وهي: بقيَّةُ الأفعالِ يُنظَر: ((توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك)) للمرادي (1/ 521)، ((شرح ألفية ابن مالك)) للأشموني (1/ 289). .

انظر أيضا: