موسوعة اللغة العربية

المبحث الرابع: المَنهَجُ المِعياريُّ


يَقومُ على تَحْديدِ قَواعِدِ اللُّغةِ على أسُسٍ مَنطِقيَّةٍ، تُعْنَى بالمُطَّرِدِ مِنَ الظَّواهِرِ، وتُهمِلُ الشَّاذَّ والقَليلَ والنَّادِرَ؛ لتكونَ تلك القَواعِدُ نَمُوذجًا يُحْتَذى مِنَ المَجْموعةِ اللُّغويَّةِ الَّتي تَتكلَّمُ اللُّغةَ؛ فالهَدَفُ مِن هذه الدِّراسةِ التَّعليمُ [383] يُنظَر: ((المدخل إلى دِراسة الأصوات)) لغانم قدوري (ص24)، ((المدخل إلى علم اللغة)) لمحمود فهمي حجازي (ص17). .
والدِّراساتُ الصَّوتيَّةُ العَربيَّةُ القَديمةُ لم تتَّضِحْ فيها مَناهِجُ البَحْثِ اللُّغويِّ المَذْكورةُ، إلَّا أنَّها تَسْتنِدُ على الوَصْفِ لأصْواتِ اللُّغةِ معَ مَيلٍ إلى تَقْريرِ القَواعِدِ، فهي تَدخُلُ ضِمْنَ إطارِ الدِّراسةِ الوَصْفيَّةِ - المِعياريَّةِ.
أمَّا الدِّراساتُ المُعاصِرةُ للأصْواتِ العَربيَّةِ فقد تَعدَّدتْ مَناهِجُها تبَعًا للهَدَفِ مِنَ الدِّراسةِ وتَوجُّهِ كاتِبِها؛ فقدِ الْتَزم بعضُ المُؤلِّفين بالمَنهَجِ الوَصْفيِّ الخالِصِ في دِراسةِ الأصْواتِ العَربيَّةِ، مِثلُ الدُّكتورِ مَحْمودٍ السَّعرانِ في كِتابِه (عِلم اللُّغةِ: مُقدِّمة للقارِئِ العَربيِّ)، وغلَب المَنهَجُ المُقارَنُ في دِراسةِ كارل بروكلمان لكِتابِه (فِقْهِ اللُّغاتِ السَّاميَّةِ)، ومنها ما كان أقْرَبَ إلى المَنهَجِ التَّاريخيِّ، كما في كِتابِ (دُروسٍ في أصْواتِ عِلمِ العَربيَّةِ) لجان كانتينو، ومنْهم مَنْ جمَع هذه المَناهِجَ في دِراستِه، مِثلُ الدُّكتورِ إبْراهيم أنيس في كِتابِ (الأصْواتِ اللُّغويَّةِ) [384] يُنظَر: ((المدخل إلى دِراسة الأصوات)) لغانم قدوري (ص25). .

انظر أيضا: