موسوعة اللغة العربية

المَطْلَبُ السَّابع: المُنادى النَّكرةُ المقْصودةُ


هو اسمٌ نَكرةٌ قُصدَ تعيينُهُ بالنِّداءِ، تَقولُ: يا طالِبُ، قُمْ، وتقصِدُ طالبًا بعينِه.
ومنه قَولُه تعالى: يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ؛ فكَلِمةُ: جِبَالُ منادى نَكِرةٌ مَقصودةٌ -فتعَيَّنت بالنِّداءِ- مَبْنيٌّ على الضَّمِّ في مَحلِّ نصْبٍ.
وإنما تعرَّفت النَّكِرةُ المقصودةُ بالنِّداءِ؛ لأنَّك قصَدْتَ نِداءَ شَخصٍ بعينِه من بني جِنسِه، فصار ذلك كالاسمِ العَلَمِ الخاصِّ به؛ ولهذا يُبنى على الضَّمِّ، كحُكمِ المنادى العَلَمِ؛ لأنَّها بالقَصدِ إليها تنَزَّلت مَنزِلَتَه يُنظَر: ((البديع في علم العربية)) لأبي السعادات ابن الأثير (1/ 392)، ((توجيه اللمع)) لابن الخباز (ص: 319). وسيأتي مزيدُ كلامٍ عنها في بابِ النِّداءِ. .
ترتيب المعارف:
تَختلِفُ المعارفُ مِن حيث القوةُ في التَّعريفِ والضَّعفِ، ومَعنى كونِ بعضِ المعارفِ أعرَفَ مِن الآخَرِ: أنْ يكونَ أقلَّ اشتراكًا مِن الذي أعْرَفُ منه، فيكون تَطرُّقُ الاحتمالِ إلى الأعرَفِ أقلَّ مِن تَطرُّقِه إلى غيْرِ الأعرفِ، وتَرْتيبها مِن حيث الأعرَفُ:
1- الضَّمير.
2- العَلَم.
3- اسمُ الإشارة.
4- الاسم المُنادى النَّكرِة المقصودة.
5- الاسم الموْصول
6- الاسم المعرَّفُ بـ«أل».
7- الاسم المضافُ بحسَبِ المضافِ إليه.
ويُفاد مِن ذلك في بابِ النَّعتِ؛ فالكثيرُ مِن العلماءِ على أنَّه لا يُوصَفُ الأقلُّ مَعرِفةً بالأعرفِ، كما في قولِك: مررْتُ بزَيدٍ صاحبِك، فـ«صاحب» مُضافٌ إلى ضَميرٍ، والضَّميرُ أعرَفُ مِن العلَمِ، فيُعرَبُ بدَلًا وليْس نعتًا ينُظَر: ((حاشية الخضري على ابن عقيل)) (1/ 128، 129). .

انظر أيضا: