trial

الموسوعة العقدية

- الجلوس و القعود


إثبات صفة الجلوس والقعود لله عزَّ وجلَّ كصفة الاستواء والإتيان والمجيء وغيرها من الصفات، لا تستحيل عليه سبحانه، ولا يستوحش الموحِّد من إثباتها بما يليق به سبحانه، إنما يستوحش ذلك أهل التجهم والتعطيل، وقد أثبتها عددٌ من أئمة أهل السنة، لكن لم يثبت فيها حديث صحيحٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا موقوفٌ على أحدٍ من الصحابة، وكلُّ ما ورد في ذلك ففي إسناده نظر، لذلك فهو ليس على شرط تأليف هذا الكتاب انظر: القاعدة الثالثة. ، أمَّا إطلاق هذا اللفظ تفسيراً لمعنى الاستواء فهذا لا إشكال فيه وقد ورد عن كثيرٍ من أئمة السلف، كما ورد عنهم تفسير الاستواء بالارتفاع والاستقرار، لكن لا نقول الارتفاع والاستقرار من صفات الله عزَّ وجلَّ.
قال الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي: (نثبت أنه استوى على عرشه استواء يليق بجلاله، سواء فُسِّر ذلك: بالارتفاع، أو بعلوه على عرشه، أو بالاستقرار، أو الجلوس، فهذه التفاسير واردة عن السلف، فنثبت لله على وجه لا يماثله ولا يشابهه فيها أحد، ولا محذور في ذلك إذا قرنَّا بهذا الإثبات نفي مماثلة المخلوقات) ((الأجوبة السعدية عن المسائل الكويتية)) (ص: 146). .

انظر أيضا: