trial

الموسوعة العقدية

- الجبار


قال تعالى: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [الحشر: 23].
قال الطبري: الجبار يعني المصلح أمور خلقه، المصرفهم فيما فيه صلاحهم الطبري (28/36) وابن كثير (4/343). وقال قتادة: جبر خلقه على ما يشاء من أمره.
وقال الخطابي: الجبار هو الذي جبر الخلق على ما أراد من أمره ونهيه يقال جبره السلطان وأجبره بالألف.
ويقال: هو الذي جبر مفاقر الخلق وكفاهم أسباب المعاش والرزق.
ويقال: بل الجبار العالي فوق خلقه من قولهم: تجبر النبات إذا علا واكتهل ويقال للنخلة التي لا تنالها اليد طولاً الجبارة ((شأن الدعاء)) (ص: 48)، وراجع ((تفسير الأسماء)) للزجاج (ص: 34-35)، و((الاعتقاد)) للبيهقي (ص: 55)، والقرطبي (18/47)، و((روح المعاني)) (28/63). .
وقال الشوكاني: الجبار جبروت الله عظمته، والعرب تسمي الملك: الجبار ((فتح القدير)) (5/208). .
وقال السعدي: (الجبار) هو بمعنى العلي الأعلى، وبمعنى القهار، وبمعنى الرؤوف الجابر للقلوب المنكسرة، وللضعيف العاجز، ولمن لاذ به ولجأ إليه ((تيسير الكريم)) (5/301). .
قلت: وهو ما نظمه ابن القيم في النونية:


وكذلك الجبار من أوصافه




والجبر في أوصافه قسمان


جبر الضعيف وكل قلب قد غدا




ذا كسرة فالجبر منه دان


والثاني جبر القهر بالعز الذي




لا ينبغي لسواه من إنسان


وله مسمى ثالث وهو العلو




فليس يدنو منه من إنسان


من قولهم جبارة للنخلة الـ




عليا التي فاتت لكل بنان ((النونية)) (2/232).

فيكون معنى الجبار على وجوه:
1- الجبار هو العالي على خلقه وفعال من أبنية المبالغة.
2- الجبار هو المصلح للأمور من جبر الكسر إذا أصلحه وجبر الفقير إذا أغناه.
3- الجبار هو القاهر خلقه على ما أراد من أمر أو نهي انظر ((شرح الأسماء)) للرازي (ص: 197-198)، و((لسان العرب)) (1/534). . كما قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ [ق: 45] أي لست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى ولم تكلف بذلك.
وعلى المعنى الأول يكون من صفات الذات وعلى المعنى الثاني والثالث يكون من صفات الفعل.النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى لمحمد بن حمد الحمود – 1/ 132


انظر أيضا: