trial

الموسوعة العقدية

- الحكم، الحكيم


قال تعالى: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا [الأنعام: 114].
وقوله: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [البقرة: 228، 240].
قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا [الأنعام: 114]: قل فليس لي أن أتعدى حكمه وأتجاوزه لأنه لا حكم أعدل منه ولا قائل أصدق منه ((جامع البيان)) (8/7). .
قال القرطبي: والمعنى أفغير الله أطلب لكم حاكماً ((الجامع لأحكام القرآن)) (7/70). .
وقال الخطابي: الحكم الحاكم ومنه المثل (في بيته يؤتى الحكم) وحقيقته هو الذي سلم له الحكم ورد إليه فيه الأمر، كقوله تعالى: لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [القصص: 88] وقوله: أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [الزمر: 46] ((شأن الدعاء)) (ص: 61). .
قال ابن كثير: وقوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ [التين: 8] أي أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداً ((تفسير ابن كثير)) (4/527). .
وقال الحليمي معنى (الحكم): وهو الذي إليه الحكم وأصل الحكم منع الفساد، وشرائع الله تعالى كلها استصلاح العباد ((المنهاج)) (207) وذكره في الأسماء التي تتبع إثبات التدبير له دون ما سواه، وتبعه البيهقي في ((الأسماء)) (ص: 80). النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى لمحمد بن حمد الحمود – 1/ 226
وأما عن معنى الحكيم: فقد قال الزجاج: الحكيم من الرجال يجوز أن يكون فعيلاً في معنى فاعل، ويجوز أن يكون في معنى مفعل، والله حاكم وحكيم.
والأشبه أن تحمل كل واحد منهما على معنى غير معنى الآخر، ليكون أكثر فائدة، فحكيم بمعنى محكم والله تعالى محكم للأشياء، متقن لها كما قال تعالى صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ [النمل: 88]. اهـ ((تفسير الأسماء)) (ص: 52)، وانظر: ((شأن الدعاء)) (ص: 73). .
وقال ابن جرير: الحكيم الذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل.
وقال في موضع: حكيم فيما قضى بين عباده من قضاياه ((جامع البيان)) (1/436) و(2/363). .
قال ابن كثير: الحكيم في أفعاله وأقواله فيضع الأشياء في محالها بحكمته وعدله ((تفسير القرآن)) (1/184، 315، 459)، وانظر: ((روح المعاني)) (7/117)، و((الاعتقاد)) (ص: 60). .
وقال الحليمي: (الحكيم) ومعناه الذي لا يقول ولا يفعل إلا الصواب، وإنما ينبغي أن يوصف بذلك لأن أفعاله سديدة، وصنعه متقن، ولا يظهر الفعل المتقن السديد إلا من حكيم، كما لا يظهر الفعل على وجه الاختيار إلا من وحي عالم قدير ((المنهاج)) (1/191) وذكره في الأسماء التي تتبع إثبات الابتداع والاختراع له، وتبعه البيهقي في ((الأسماء)) (ص: 22). .النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى لمحمد بن حمد الحمود – 1/ 228


انظر أيضا: