موسوعة الأخلاق

الإحْسَان في واحة الشِّعر



قال أبو الفتح البستي:
زيادةُ المرءِ في دنياه نقصانُ





وربحُه غيرَ محضِ الخير خسرانُ



أَحْسِنْ إلى النَّاسِ تَسْتَعبِدْ قلوبَهم





فطالما استعبدَ الإنسانَ إِحسانُ



مَن جادَ بالمالِ مالَ النَّاسُ قاطبةً





إليه والمالُ للإنسانِ فتَّانُ



أَحْسِنْ إذا كان إمكانٌ ومَقْدِرَةٌ





فلن يدومَ على الإنسان إِمكانُ



حيَّاك مَن لم تكنْ ترجو تحيَّتَه





لولا الدَّراهمُ ما حيَّاك إنسانُ [187] ((قصيدة عنوان الحكم)) لأبي الفتح البستي (ص 35).


وقال أيضًا:


إن كنتَ تطلبُ رتبةَ الأشرافِ





فعليك بالإحسانِ والإنصافِ



وإذا اعتدى خِلٌّ عليكَ فخلِّهِ





والدَّهرَ فهو له مكافٍ كافِ [188] ((تاريخ دنيسر)) لأبي حفص (ص 132).


وقال المتنبي:


وللتَّرْك للإحسانِ خيرٌ لمحسنٍ





إذا جَعَل الإحْسَانَ غيرَ ربيبِ [189] ((ديوان أبي الطيب المتنبي)) (ص 323).  


وقال أحمد الكيواني:


مَن يغرسِ الإحْسَانَ يجنِ محبَّةً





دونَ المسيءِ المبعدِ المصرومِ



أقِلِ العثارَ تُـقَلْ ولا تحسدْ ولا





تحقِدْ فليسَ المرءُ بالمعصومِ


وقال ابن زنجي:


لا تَحْقِرَنَّ مِن الإحسانِ محقرةً





أحْسِنْ فعاقبةُ الإحسانِ حُسناه


وقال آخر:


واللهِ ما حُلي الإمامُ بحليةٍ





أبهى مِن الإحْسَانِ والإنصافِ



فلسوفَ يلقَى في القيامةِ فِعْلَه





ما كان مِن كدرٍ أتاه وصافي [190] ((الجوهر النفيس في سياسة الرئيس)) لابن الحداد (123).


وقال أبو العتاهية:


لا تمشِ في النَّاس إلَّا رحمةً لهمُ





ولا تعاملْهم إلَّا بإنصافِ



واقطعْ قوَى كلِّ حقدٍ أنت مُضْمِرُه





إن زلَّ ذو زلَّةٍ أو إن هفا هافِ



وارغبْ بنفسك عمَّا لا صلاحَ له





وأوسِعِ النَّاسَ مِن بِرٍّ وإلطافِ



وإن يكنْ أحدٌ أولاك صالحةً





فكافِهِ فوقَ ما أولى بأضعافِ



ولا تكشِّفْ مُسيئًا عن إساءتِه





وصِل حبالَ أخيك القاطعِ الجافي [191] ((ديوان أبي العتاهية)) (279).





انظر أيضا: