موسوعة الأخلاق

فوائد الرَّحْمَة


للتحلي بخلق الرَّحْمَة فوائد عظيمة وثمار جليلة، فما أن يتحلى المؤمن بهذه الحلية، ويتجمَّل بهذه السَّجيَّة حتى تظهر آثارها وتؤتي أكلها.. ليس عليه فقط، بل عليه وعلى من حوله، وسنعرض لبعض هذه الآثار والفوائد إجمالًا، فمن ذلك:
1- أنَّها سبب للتعرض لرحمة الله، فأهلها مخصوصون برحمته جزاء لرحمتهم بخلقه.
2- محبة الله للعبد، ومن ثم محبة النَّاس له.
3- ومن أعظم فوائدها، أنَّ المتحلي بها يتحلى بخلق تحلى به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4- أنها ركيزة عظيمة، ينبني عليها مجتمع مسلم متماسك يحس بعضه ببعض، ويعطف بعضه على بعض، ويرحم بعضه بعضًا.
5- أنها تشعر المرء بصدق انتمائه للمجتمع المسلم، فمن لا يرحم لا يستحق أن يكون فردًا في المجتمع أو جزءًا منه؛ لذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا )) [1414] رواه بألفاظ متقاربة أبو داود (4943)، والترمذي (1920)،  وأحمد (2/207) (6937) من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما. قال الترمذي والنووي في ((الترخيص بالقيام)) (57): حسن صحيح، وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيق ((مسند أحمد)) (11/143)، وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (4943)، والوادعي في ((الصحيح المسند)) (788). ورواه البزار (7/157) (2718)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3/365) (1328)، والحاكم (1/211) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه. حسن إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (1/90)، وابن كثير في ((جامع المسانيد والسنن)) (5865)، والهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (8/17)، وحسنه الألباني في ((صحيح الجامع)) (5443).
6- أنه على قدر حظ الإنسان من الرَّحْمَة، تكون درجته عند الله تبارك وتعالى، وقد كان الأنبياء أشدَّ النَّاس رحمة، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أوفرهم حظًّا منها.
7- أنها سبب لمغفرة الله تبارك وتعالى وكريم عفوه، كما أنَّ نقيضها سبب في سخطه وعذابه.
8- ومن أعظم فوائدها أنَّها خلق متعدٍّ إلى جميع خلق الله.
9- أنها سبب للالتفات إلى ضعفة المجتمع؛ من الفقراء، والمساكين، والأرامل، والأيتام، والكبار، والعجزة، وغيرهم.

انظر أيضا: