موسوعة الأخلاق

الحِلْم في واحة الشِّعر


قال الشافعي:


يخاطبني السَّفِيهُ بكلِّ قبحٍ





فأكرهُ أن أكونَ له مجيبَا



يزيدُ سفاهةً فأزيدُ حلمًا





كعودٍ زاده الإحراقُ طيبَا [1291] ((ديوان الإمام الشَّافعي)) (ص 33).


وقال أيضا:


إذا نطق السَّفِيهُ فلا تُجِبْه





فخيرٌ مِن إجابتِه السُّكوتُ



فإن كلَّمته فرَّجت عنه





وإن خلَّيته كمدًا يموتُ [1292] ((ديوان الإمام الشَّافعي)) (ص 39).


وقال أيضا:


إذا سبَّني نذلٌ تزايدت رفعةً





وما العيبُ إلَّا أن أكونَ مساببه



ولو لم تكنْ نفسي عليَّ عزيزةً





لمكَّنتُها مِن كلِّ نذلٍ تحاربُه



ولو أنَّني أسعى لنفعي وجدتني





كثيرَ التَّواني للَّذي أنت طالبُه



ولكنَّني أسعى لأنفعَ صاحبي





وعارٌ على الشَّبعانِ إن جاع صاحبُه [1293] ((ديوان الإمام الشَّافعي)) (ص 33).


وقال الشاعر:


وإني لأترك عورَ الكلا





مِ لئلَّا أجابَ بما أكرهُ



وأغضى على الكلمِ المحْفِظا





تِ وأحْلُمُ والحِلْمُ بي أشبهُ



فلا تغتررْ برواءِ الرِّجال





وما زخرفوا لك أو موَّهوا



فكم مِن فتى يعجبُ النَّاظريــــ





ـن له ألسنٌ وله أوجهُ



ينامُ إذا حضر المكرما





تِ وعند الدَّناءةِ يستنبهُ [1294] ((الحِلْم)) لابن أبي الدُّنْيا (ص 29).


وقال آخر:


تخالهم للحِلْم صمًّا عن الخنا





وخرسًا عن الفحشاء عند التهاترِ



ومرضى إذا لاقوا حياءً وعفةً





وعند الحروب كاللُّيوثِ الخوادرِ



لهم ذلُّ إنصافٍ ولينُ تواضعٍ





بهم ولهم ذلَّت رقابُ المعاشرِ



كأنَّ بهم وصمًا يخافون عارَه





وما وَصمُهم إلَّا اتقاءُ المعايرِ [1295] ((الأمالي)) للقالي (1/238).


وقال آخر:


ألم تر أنَّ الحِلْم زَيْنٌ مُسَوِّدٌ





لصاحبِه والجهلُ للمرءِ شائنُ



فكن دافنًا للجهل بالحِلْم تسترحْ





مِن الجهل إنَّ الحِلْمَ للجهلِ دافنُ [1296] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 209).


وقال الشاعر:


ألَا إنَّ حِلْمَ المرءِ أكبرُ نسْبةٍ





يُسامى بها عند الفخار كريمُ



فيا ربِّ هَبْ لي منك حِلْمًا فإنَّني





أرى الحِلْمَ لم يندمْ عليه حليمُ [1297] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/140).


وقال الشاعر:


وفي الحِلم رَدْعٌ للسَّفِيه عن الأذى





وفي الخُـرْق إغراءٌ فلا تَكُ أَخْرَقا



فَتَنْدَمَ إذ لا تنفعنك ندامةٌ





كما ندِم المغْبُونُ لما تَفَــرَّقا [1298] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/180).


وقال الشاعر:


رجعت على السَّفِيه بفضلِ حِلْمٍ





وكان الفعلُ عنه له لِجَاما



وظنَّ بي السَّفاهَ فلم يجدني





أسافهُه وقلتُ له سلاما



فقام يجرُّ رجليه ذليلًا





وقد كسب المذمَّةَ والملاما



وفضلُ الحِلْمِ أبلغُ في سفيهٍ





وأحرى أن ينالَ به انتقاما [1299] ((الحِلْم)) لابن أبي الدُّنْيا (ص 34).


وقال الآخر:


أيا مَن تدَّعي شتمي سفاهًا





عجلت عليَّ خيرًا يا أخيَّا



أكسيك الثَّواب بِبِنْتِ شتمي





وأستدعي به إثمًا إليَّا



فأنت إذن وقد أصبحت ضدًّا





أعزُّ عليَّ مِن نفسي عليَّا [1300] ((الحِلْم)) لابن أبي الدُّنْيا (ص 48).





انظر أيضا: