موسوعة الأخلاق

أقوال السَّلف والعلماء في التَّودُّد


- قال الحسن: (التَّقدير نصف الكسب، والتَّودُّد نصف العقل، وحسن طلب الحاجة نصف العلم) [880] ((البيان والتبيين)) للجاحظ (2/65).
- وسئل الحسن عن حسن الخلق، فقال: (الكرم، والبذلة، والتَّودُّد إلى النَّاس) [881] ((الموشى)) للوشاء (ص 28).
- وعن ميمون بن مهران قال: (المروءة: طلاقة الوجه، والتَّودُّد إلى النَّاس، وقضاء الحوائج) [882] ((المروءة)) لابن الرزبان (ص 70).
- وقال أبو حاتم: (الواجب على العاقل أنْ يتحبَّب إلى النَّاس بلزوم حسن الخلق، وترك سوء الخلق؛ لأنَّ الخلق الحسن يذيب الخطايا كما تذيب الشَّمس الجليد، وإن الخلق السَّيئ ليفسد العمل كما يفسد الخلُّ العسل، وقد تكون في الرَّجل أخلاق كثيرة صالحة كلُّها، وخلق سيئ، فيفسد الخلق السَّيئ الأخلاق الصَّالحة كلَّها) [883] ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لابن حبان البستي (ص 64).
فوائد التَّودُّد إلى النَّاس:
1- التَّودُّد طريق موصل للحبِّ والألفة، مما يقوي روابط التَّقارب بين الأفراد، ويزيد اللُّحمة بينهم.
2- التَّودُّد وتقوية العلاقات بين النَّاس، أساس لبناء مجتمع قوي مبني على الولاء، والتَّناصر والتَّعاضد والتَّعاون.
3- التَّودُّد يعكس الجمال الرُّوحي، والجانب الأخلاقي الفاضل الذي جاء الإسلام لتكميله وتعزيزه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّما بعثت لأتمِّم مكارم الأخلاق )) [884] رواه أحمد (2/381) (8939) بلفظ: ((صالح)) بدلا من ((مكارم))، والحاكم (2/670)، والبيهقي (10/191) (20571) واللفظ له. قال ابن رجب في ((لطائف المعارف)) (305): ذكره مالك في الموطأ بلاغا. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (9/18): رجاله رجال الصحيح‏ غير محمد بن رزق الله الكلوذاني وهو ثقة‏. وصححه الزرقاني في ((مختصر المقاصد)) (184)، وجود إسناده ابن باز في ((مجموع فتاوى ابن باز)) (2/215).
4- التَّودُّد للنَّاس، وكسب محبتهم وثقتهم مدعاة لتقبل ما يطرح عليهم من أفكار أو ما يُدعون إليه بجهد أقل وبسهولة ويسر، ففرق بين التَّقبل من البشوش اللَّين المحبوب، ومن القاسي العابس الممقوت.
5- التَّودُّد والتَّحبُّب إلى الخلق وسيلة لكسب قلوبهم، وكسب القلوب مدعاة للثَّناء وحسن الذِّكر.
6- من فوائد التَّودُّد التَّراحم بين المسلمين، والتَّراحم موجب لرحمة الله سبحانه وتعالى لمن اتَّصف بهذه الصِّفة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الرَّاحمون يرحمهم الرَّحمن )) [885] رواه أبو داود (4941)، والترمذي (1924)، والبيهقي (9/41) (17683)، وأحمد (2/160) (6494)، والحاكم (4/175)، والبيهقي (9/41) (18362)، قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الذهبي في ((العلو)) (19): تفرد به سفيان. وصححه العراقي في ((الأربعون العشارية)) (125)، وحسنه ابن حجر في ((الإمتاع)) (1/62)، والسخاوي في ((البلدانيات)) (47)، وقال: بل صححه غير واحد. وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) (4/152): ثابت. وصححه الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)) (4941).  
7- التَّودُّد سبيل إلى زوال الخصومات والأحقاد، ويؤدِّي إلى تصفية القلوب، ونقائها من هذه الأدران النَّفسية، من الحسد والكره والتَّباغض.

انظر أيضا: