trial

موسوعة الأخلاق

من نوادر التحاسد


قال الشعبي: (وجهني عبد الملك إلى ملك الروم، فلما انصرفت دفع إليَّ كتابًا مختومًا، فلما قرأه عبد الملك رأيته تغير، وقال: يا شعبي، أعلمت ما كتب هذا الكلب؟ قلت: لا، قال: إنه كتب: لم يكن للعرب أن تملك إلا من أرسلت به إليَّ؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، إنه لم يركَ، ولو رآك لكان يعرف فضلك، وإنه حسدك على استخدامك مثلي! فَسُرِّي عنه) [5289] ((محاضرات الأدباء)) للراغب الأصفهاني (1/318). .
وقال الأصمعي: (كان رجل من أهل البصرة بذيئًا شريرًا، يؤذي جيرانه ويشتم أعراضهم، فأتاه رجل فوعظه، فقال له: ما بال جيرانك يشكونك؟ قال: إنهم يحسدونني؛ قال له: على أي شيء يحسدونك؟ قال: على الصلب، قال: وكيف ذاك؟ قال: أقبل معي. فأقبل معه إلى جيرانه، فقعد متحازنًا، فقالوا له: ما لك؟ قال: طرق الليلة كتاب معاوية: أني أصلب أنا ومالك بن المنذر وفلان وفلان - فذكر رجالًا من أشراف أهل البصرة - فوثبوا عليه، وقالوا: يا عدو الله، أنت تصلب مع هؤلاء ولا كرامة لك؟! فالتفت إلى الرجل فقال: أما تراهم قد حسدوني على الصلب، فكيف لو كان خيرًا!) [5290] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/175-176). .

انظر أيضا: