موسوعة الأخلاق

أقوال السَّلف والعلماء في البِرِّ


- روي عن عيسى ابن مريم -على نبينا وعليه السلام-: (البِرُّ ثلاثة: المنطق والنَّظر والصمت، فمن كان منطقه في غير ذكر فقد لغا، ومن كان نظره في غير اعتبار فقد سها، ومن كان صمته في غير فكر فقد لها) [410] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 100).
- وقال أبو الدَّرداء: (اعبدوا الله كأنَّكم ترونه، وعُدُّوا أنفسكم في الموتى، واعلموا أنَّ قليلًا يغنيكم، خير من كثير يلهيكم، واعلموا أنَّ البِرَّ لا يبلى، وأنَّ الإثم لا يُنسى) [411] رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (7/381) (10664)، ووكيع في ((الزهد)) (235، 236).
وعن أبي الأشهب قال: (سمعت الحسن، يقول: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ [المؤمنون: 60] ، قال: كانوا يعملون ما عملوا من أنواع البِرِّ، وهم مشفقون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب الله) [412] ((الزهد)) لوكيع (ص 390).
- وقال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: (يكفي من الدُّعاء مع البِرِّ مثل ما يكفي الطَّعام من الملح) [413] رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (6/34).
 - و(قال سليمان بن عبد الملك: يا أبا حازم أيُّ عباد الله أكرم؟ قال: أهل البِرِّ والتَّقوى) [414] ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (2/147).
 - و(قال داود الطائي: البَرُّ همَّته التَّقوى، فلو تعلَّقت جميع جوارحه بالدُّنيا، لردَّته نيَّته يومًا إلى نيَّةٍ صالحةٍ، وكذلك الجاهل بعكس ذلك) [415] ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (4/364).
- وقيل لسفيان بن عيينة: ما السَّخاء؟ قال: (السَّخاء: البِرُّ بالإخوان، والجود بالمال) [416] ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/247).
- وقال مالك بن دينار: (ما من أعمال البِرِّ شيء إلا دونه عقبة، فإنْ صبر صاحبها أفضت به إلى رَوحٍ، وإنْ جزع رجع) [417] ((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (2/163).
- وقال ابن حزم: (ينبغي أنْ يرغب الإنسان العاقل في الاستكثار من الفضائل وأعمال البِرِّ التي يستحق من هي فيه الذِّكر الجميل، والثَّناء الحسن، والمدح، وحميد الصِّفة. فهي التي تقرِّبه من بارئه تعالى، وتجعله مذكورًا عنده عزَّ وجلَّ الذِّكر الذي ينفعه، ويحصل على بقاء فائدته، ولا يبيد أبد الأبد) [418] ((الأخلاق والسير في مداواة النفوس)) (ص 90).
- وقال ابن عبد البر: (وقالوا: البِرُّ في المساعدة، والمؤانسة، والمؤاخاة) [419] ((أدب المجالسة)) (ص 112).
- وعن يونس بن عبيد قال: (لا تجد شيئًا من البِرِّ واحدًا يتبعه البِرُّ كلُّه غير اللِّسان، فإنَّك تجد الرَّجل يُكثر الصيام ويُفطر على الحرام، ويقوم الليل ويشهد بالزُّور، وذكر شيئًا نحو هذا، ولكن لا تجده لا يتكلم إلا بحقٍّ، فيخالف ذلك علمه أبدًا) [420] ((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (2/180).
- وقال سهل بن عبد الله: (ليس كلُّ من عمل بطاعة الله صار حبيب الله، ولكن من اجتنب ما نهى الله عنه صار حبيب الله، ولا يجتنب الآثام إلا صدِّيق مقرَّب، وأمَّا أعمال البِرِّ فيعملها البَرُّ والفاجر) [421] ((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (2/272).
- وقال محمد بن علي التِّرمذي: (ليس في الدُّنيا حِمل أثقل من البِرِّ؛ لأنَّ من برَّك فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك) [422] ((صفة الصفوة)) لابن الجوزي (2/344).
- وقال ابن القيِّم: (إنَّ أعمال البِرِّ تنهض بالعبد، وتقوم به، وتصعد إلى الله به، فبحسب قوَّة تعلُّقه بها يكون صعوده مع صعودها) [423] ((طريق الهجرتين)) (ص 274).

انظر أيضا: