موسوعة الأخلاق

المدَاراة في واحة الشعر


قال الشافعي:


وداريتُ كلَّ الناسِ لكنَّ حاسدي





مداراتُه عزَّت وعزَّ منالُها



وكيف يُداري المرءُ حاسدَ نعمةٍ





إذا كان لا يرضيه إلا زوالُها؟ [3508] ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (ص 148).


وقال أحمد الخطابي:


ما دمتَ حيًّا فدارِ النَّاس كلَّهم





فإنما أنت في دارِ المدَاراةِ



من يَدرِ دارى ومن لم يَدرِ سوف يرَى





عما قليلٍ نديمًا للنداماتِ [3509] ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (1/54).


وقال القاضي التنوخي:


القَ العدوَّ بوجهٍ لا قطوبَ به





يكادُ يقطرُ من ماءِ البشاشاتِ



فأحزمُ النَّاسِ من يلقَى أعاديَه





في جسمِ حقدٍ وثوبٍ من مودَّاتِ



الرفقُ يمنٌ وخيرُ القولِ أصدقُه





وكثرةُ المزحِ مفتاحُ العداواتِ [3510] ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص 182).


وقال زهير:


ومَن لم يُصانعْ في أمورٍ كثيرةٍ





يُضرَّس [3511] الضرس العض على الشيء بالضرس والمنسم خف البعير. ((شرح المعلقات التسع)) المنسوب لأبي عمرو الشيباني (ص 212). بأنيابٍ ويُوطَأ بَمنْسِمِ [3512] ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (1/54).


وقال النمر بن تولب:


وأبغِضْ بغيضَك بُغضًا رويدًا





إذا أنت حاولتَ أن تحكما



وأحبِبْ حبيبَك حبًّا رويدًا





فليس يعولك أن تصرما [3513] ((الآداب الشرعية)) لابن مفلح (1/53)، وتحكما: أي تصير حكيمًا، ويعولك: يشق عليك.


وقال علي بن محمد البسامي:


دارِ مِن الناسِ مَلالاتِهم





مَن لم يدارِ الناسَ ملُّوه



ومكرمُ النَّاسِ حبيبٌ لهم





مَن أكرمَ الناسَ أحبُّوه [3514] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 70).


وقال آخر:


تجنبْ صديقَ السوءِ واصرمْ [3515] صرم الشيء قطعه. ((مختار الصحاح)) للرازي (175). حبالَه





وإن لم تجدْ عنه محيصًا فدارِه



وأحببْ حبيبَ الصدقِ واحذرْ مراءَه





تنلْ منه صفوَ الودِّ ما لم تمارِه [3516] ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 72).


وقال عبد الله السابوري:


مَن لم يكنْ لعيشِه مُداريًا





عاداه مَن كان له مواليًا



ولا غِنى للفاضلِ الكبيرِ





عن المدَاراةِ ولا الصغيرِ



يستجلبُ النفعَ بها الحكيمُ





ويدركُ الحظَّ بها المحرومُ



مَن وارب [3517] المواربة: المداهاة. ((القاموس المحيط)) للفيروزآبادي (ص 141). الناسَ يخاتلوه [3518] خاتَلَهُ مُخاتَلَةً: خادَعَهُ وراوَغَه. ((تاج العروس)) للزبيدي (28/395).





ومَن يصانعهم يجاملوه [3519] ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (ص 148).


قال الشاعر:


وإذا عجزتَ عن العدوِّ فدارِهِ





وامزحْ له إنَّ المزاحَ وفاقُ



فالنَّارُ بالماءِ الذي هو ضدُّها





تُعطي النضاجَ وطبعُها الإحراقُ [3520] ((أدب الدين والدنيا )) للماوردي (1/182).




انظر أيضا: