موسوعة الأخلاق

الوسائل المعينة على اكتساب صفة المدَاراة


1- التحلِّي بخلق الصبر:
قال ابن تيمية: (المؤمن مشروع له مع القدرة أن يقيم دين الله بحسب الإمكان بالمحاربة وغيرها، ومع العجز يمسك عما عجز عنه من الانتصار، ويصبر على ما يصيبه من البلاء من غير منافقة، بل يشرع له من المدَاراة ومن التكلم بما يُكره عليه، ما جعل الله له فرجًا ومخرجًا) [3499] ((الفتاوى الكبرى)) لابن تيمية (6/528).
2- النظر للمصالح المترتبة على المدَاراة [3500] انظر: ((فتح الباري)) لابن حجر (10/453).
3- التحلي بخلق الرفق والرحمة:
فإن المدَاراة قائمة على الرفق، لتحقيق المراد من صلاح معوج، أو كفاية شر عدو ونحوه [3501] انظر: ((مرقاة المفاتيح))، للملا علي القاري ( 7/2941)
4- فهم الواقع و معرفة طبائع الناس:
قال ابن الجوزي: (لينظر المالك في طبع المملوك، فمنهم: من لا يأتي إلا على الإكرام، فليكرمه، فإنه يربح محبته. ومنهم: من لا يأتي إلا على الإهانة، فليداره، وليعرض عن الذنوب؛ فإن لم يكن، عاتب بلطف، وليحذر العقوبة ما أمكن. وليجعل للمماليك زمن راحة. والعجب ممن يُعنى بدابته، وينسى مداراة جاريته ) [3502] ((صيد الخاطر)) (ص 256).
قال بشر بن الحارث: (من عرف الناس استراح) [3503] ((قوت القلوب)) لأبي طالب المكي (2/239).
5- احتساب الأجر في دعوة الخلق:
من يتصدر لدعوة الناس، لابد أن يناله منهم أذى مما قد يدفع الداعية لترك دعوتهم، لذا فاحتساب الداعية للأجر عند الله في مداراته لأهل الكفر والفجور، والتحبب لهم من غير إقرار بمعصية أملًا في هدايتهم - مما يعين الداعية على تحمل الأذى.
6- ترك الانتصار للنفس في حال القدرة، وحفظ النفس في حال العجز:
ففي ترك الانتصار للنفس استبقاء للودِّ، والمسير قدمًا في الإصلاح، وفي حفظ النفس العصمة ودفع الشرور.

انظر أيضا: